مهرجان خريف ظفار للنحت يواصل أعماله لتعزيز الفنون البصرية

صلالة – ريحاب أبو زيد
يواصل مهرجان خريف ظفار الدولي للنحت في دورته الأولى الذي تنظمه بلدية ظفار ضمن فعاليات موسم 2026 أعماله ليعزز حضور الفنون البصرية في المشهد الثقافي والذي يستمر حتى 3 سبتمبر المقبل بمشاركة نخبة من الفنانين والنحاتين من سلطنة عُمان والدول العربية والأجنبية
ويقام المهرجان أمام مبنى مركز البلدية الترفيهي بولاية صلالة حيث يتيح للزوار ومحبي الفنون البصرية فرصة متابعة الفنانين أثناء تنفيذ أعمالهم النحتية على الرخام وكذلك يوفر للفنانين فرصة التفاعل المباشر مع الجمهور فيما يمثل وجود النحاتين في موقع مفتوح أمام الزوار تجربة ثقافية تتيح التعرف عن قرب على فن النحت ومراحله المختلفة
وتأتي إقامة الملتقى في إطار اهتمام بلدية ظفار بإثراء المشهد الثقافي والفني بالمحافظة واستقطاب مختلف أشكال الفنون التي تضيف بعدًا بصريًا وثقافيًا لفعاليات موسم خريف ظفار إلى جانب إيجاد مساحة تجمع الفنانين من مختلف المدارس والتجارب الفنية وتتيح لهم تبادل الخبرات والرؤى

ويواصل المشاركون أعمالهم النحتية التي استلهمت من البيئة العُمانية والهوية الثقافية لمحافظة ظفار بما يسهم في تحويل المنحوتات إلى عناصر فنية حاضرة في المشهد العام وذاكرة بصرية توثق جوانب من الموروث والقيم العُمانية بأسلوب معاصر ومن المقرر بعد اكتمال الأعمال نقل عدد من المنحوتات إلى مواقع رئيسية في المحافظة لتشكل إضافة جمالية للمشهد الحضري والسياحي، وتبقى شاهدًا على التجربة الفنية التي احتضنتها المحافظة ضمن موسم الخريف.
وأكد المشارك الفنان والدكتور أحمد موسى مدرب النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة بمصر: إن إقامة مهرجان للنحت ضمن فعاليات موسم خريف ظفار تمثل إضافة مهمة للمشهد الثقافي والفني في سلطنة عُمان وتنظيمه للمرة الأولى يشكل مكسبًا للفنانين والنحاتين إلى جانب دوره في تعزيز حضور الفنون البصرية
وأوضح أن ملتقيات النحت تمثل مساحة تجمع الفنانين من مختلف دول العالم وتتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب والتواصل فيما بينهم مؤكدًا أن هذه اللقاءات تخلق علاقات فنية وإنسانية تمتد إلى ما بعد انتهاء الفعاليات

وأشار إلى أن تجربة الملتقى في دورتها الأولى تحمل بداية واعدة بسبب اهتمام القائمين على التنظيم وروح التعاون بين الفنانين المشاركين
وأعرب عن إعجابه بمحافظة ظفار وما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية مؤكدًا أن أجواء الخريف وما تزخر به المحافظة من جبال وكهوف وعيون وسواحل ومناظر طبيعية خلابة تجعلها وجهة سياحية استثنائية وكذلك تنوع الفعاليات المقامة خلال الموسم يدل على جهد كبير وواضح من بلدية ظفار بالاهتمام بالتنوع في الفعاليات وجعل ظفار وجهة سياحية عالمية وليست عربية فقط.
من جانبه أكد الفنان والنحات السعودي عصام جميل أن مشاركته في مهرجان ظفار الدولي للنحت تمثل تجربة مميزة مشيدًا بجهود بلدية ظفار في تنظيم فعالية تجمع فنانين من دول وثقافات متعدد
وقال: إن وجود عدد من الفنانين الذين سبق أن جمعتهم مشاركات فنية في ملتقيات أخرى أسهم في خلق حالة من الألفة والتعاون مشيرًا إلى أن التواصل بين المشاركين لم يقتصر على تنفيذ الأعمال بل شمل تبادل الخبرات والآراء والنصائح وتنوع المدارس الفنية والتجارب المشاركة أوجد حالة من التفاعل والمنافسة الفنية الإيجابية تدفع كل فنان إلى تقديم أفضل ما لديه لأن هذا التنوع يمثل مصدر إثراء للملتقى وحقيقة كل التقدير لدور بلدية ظفار في دعم الحركة الفنية والثقافية فإقامة مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز حضور الفنون البصرية وتقديم صورة متكاملة عن المحافظة تجمع بين الثقافة والفن والسياحة كما أشاد بحسن الاستقبال والتنظيم والتعاون الذي وجده منذ وصوله إلى محافظة ظفار ونجاح الدورة الأولى يمكن أن يشكل أساسًا لإقامة دورات قادمة أكثر تنوعًا

وعبر عن إعجابه بمحافظة ظفار موضحًا أن هذه الزيارة كانت الأولى له إلى المحافظة وأن ما شاهده من طبيعة خضراء وأجواء مميزة خلال موسم الخريف جعله يتطلع إلى العودة إليها مستقبلًا مع الأسرة.
وأكد الفنان والنحات العُماني خليل الكلباني أن ملتقى ظفار الدولي للنحت يمثل إضافة مهمة للمشهد الثقافي والفني في المحافظة وأن وجود الأعمال النحتية في مواقع مختلفة بمحافظة ظفار بعد إنجازها يمنحها امتدادًا يتجاوز فترة إقامة الملتقى ويجعلها جزءًا من الذاكرة البصرية والمشهد الحضري للمحافظة
مشيرًا إلى أن العمل الذي شارك فيه فكرته تستلهم البحر وعلاقته بتاريخ عُمان وحضارتها وما يمثله البحر من امتداد حضاري أسهم في وصول السفن العُمانية إلى مختلف أنحاء العالم
وأضاف أن العمل يستوحي شكل الشراع ويحاكي حركة السفن العُمانية في البحرمن خلال تكوين بصري يقوم على الخط والإيقاع والحركة بما يعبر عن الرحلة العُمانية الممتدة عبر التاريخ
وأكد الكلباني على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات في محافظة ظفار لما تمثله من فرصة لتعزيز الحركة الفنية وإثراء المشهد البصري وإبراز المحافظة بوصفها وجهة تجمع بين الطبيعة والسياحة والثقافة والفن.



