الجولة الثلاثون.. فريق الإنجازات السياحية يواصل تدريب المرشدين من قلب الدرعية التاريخية

بقلم: لمياء المرشد

في خطى ثابتة ومدروسة، يواصل فريق الإنجازات السياحية مسيرته التطوعية في التدريب والتأهيل، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في دعم المرشدين والمرشدات السياحيين المستجدين، ومن هم تحت الإجراء، إلى جانب طلاب وطالبات تخصص الإرشاد السياحي، وتمكينهم من اكتساب الخبرة الميدانية التي تؤهلهم للانطلاق بثقة واحترافية في سوق الإرشاد السياحي.

وفي محطة جديدة تؤكد استمرارية هذه المسيرة، أقام الفريق مساء السبت 19 سبتمبر 2026م، الموافق 8 ربيع الآخر 1448هـ، جولته التمهيرية والتدريبية رقم (30)، في حي الطريف التاريخي بالدرعية، بقيادة المدرب القدير الأستاذ عبدالرحمن الوهيبي، ضمن سلسلة الجولات التدريبية التطوعية التي ينظمها الفريق باللغة العربية.

ويحمل الوصول إلى الجولة الثلاثين دلالة تتجاوز الرقم؛ فهو ثمرة لمسيرة من التدريب الميداني والعمل التطوعي المستمر، انتقل خلالها الفريق بين عدد من المواقع التاريخية والسياحية، واضعًا المتدرب في قلب التجربة، ومؤمنًا بأن المرشد السياحي لا تصنعه المعلومة وحدها، بل تصنعه الممارسة، والحضور، والقدرة على رواية قصة المكان بأسلوب يليق بتاريخه وقيمته.

واختيار حي الطريف التاريخي ليكون محطة الجولة الثلاثين يمنح التجربة بُعدًا تاريخيًا وثقافيًا مهمًا؛ فالدرعية بما تحمله من إرث وطني عريق تمثل ميدانًا ثريًا لتدريب المرشد السياحي على قراءة المكان، وربط تفاصيله بأحداثه التاريخية، وتقديمها للزائر بصورة احترافية وجاذبة.

وخلال الجولة، واصل الأستاذ عبدالرحمن الوهيبي نهجه في التدريب الميداني القائم على نقل الخبرة إلى المرشدين المستجدين، وتعزيز مهاراتهم في تقديم المعلومة، والتعامل مع الزوار، وبناء السرد السياحي، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم لممارسة الإرشاد في بيئة حقيقية بعيدًا عن الجانب النظري وحده.

إن ما يقدمه فريق الإنجازات السياحية من جولات تمهيرية وتدريبية تطوعية يعكس قيمة جميلة في العمل السياحي، تتمثل في نقل الخبرة وصناعة الفرص للآخرين؛ فكل جولة ليست مجرد مسار بين معالم المكان، وإنما خطوة جديدة نحو إعداد مرشد يمتلك المعرفة والثقة والشغف.

ثلاثون جولة، وثلاثون محطة من العطاء والتدريب والخبرة، والمسيرة مستمرة.

ويمضي فريق الإنجازات السياحية اليوم بخطى أكثر رسوخًا، مؤمنًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن تمكين المرشدين والمرشدات المستجدين هو استثمار في مستقبل السياحة، وفي الصورة التي نقدم بها تاريخ وطننا وثقافته وهويته لضيوفه.

ومن الدرعية التاريخية، حيث تحكي الجدران قصة وطن، يكتب فريق الإنجازات السياحية فصلًا جديدًا من قصته التطوعية؛ قصة عنوانها الشغف، والتدريب، ونقل الخبرة، وصناعة جيل من المرشدين القادرين على أن يكونوا سفراء للمكان والتاريخ والهوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى