نعام تحتفي بالوطن.. ورئيس البلدية يصنع الفرق

د. رشيد بن عبدالعزيز الحمد
لم تكن ليلة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين في مركز نعام بمحافظة الحريق ليلةً عابرة، بل كانت مناسبة وطنية جميلة اجتمع فيها أهالي نعام من مختلف الأعمار، رجالًا ونساءً وأطفالًا، في أجواء جسّدت حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، وذلك في مقر الاحتفالات بحديقة السد، وسط حضور كبير وتفاعل لافت.
والحقيقة التي تستحق التوقف عندها، هي أن هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، وإنما كان وراءه عمل وتنظيم ودعم، سخّرت له بلدية محافظة الحريق إمكاناتها، بقيادة رئيس البلدية الأستاذ فهد بن عبدالله الدميخي، الذي أثبت أن المسؤول الناجح لا يكتفي بإدارة مكتبه، وإنما يكون حاضرًا في الميدان، قريبًا من المجتمع، ومساندًا للمبادرات التي تخدم الأهالي وتعزز حضور المناسبات الوطنية.
لقد كان حضور رئيس البلدية في الاحتفال، برفقة ضيوفه وعدد من منسوبي البلدية، رسالة واضحة بأن البلدية شريك حقيقي للمجتمع، وأن أبواب التعاون مفتوحة أمام المبادرات الشبابية والأعمال التطوعية التي تسهم في خدمة مركز نعام وإحياء مناسباته.
وما شدني شخصيًا في هذه المناسبة هو هذا التفاعل الإيجابي من الأستاذ فهد الدميخي، وتفهّمه لاحتياجات المركز وحرصه على دعمها، وتسخيره إمكانات البلدية لإنجاح الاحتفال، بما يعكس روح المسؤولية والشراكة بين الجهة الحكومية وأهالي المركز.
ولا يمكن في هذه المناسبة أن نغفل الدور الجميل الذي قام به عدد من شباب نعام، الذين قدموا نموذجًا مشرفًا للعمل التعاوني والتطوعي، وفي مقدمتهم الأساتذة صالح بن عبدالعزيز السعيدي، وإبراهيم بن عبدالعزيز الصويان، وعبدالله بن سعد أبوحسين، إلى جانب عدد من الشباب المخلصين الذين بذلوا وقتهم وجهدهم من أجل أن تظهر نعام بصورة تليق بها وبأهلها.
لقد كانت ليلة وطنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ شعرٌ وأناشيد ومشاركات مجتمعية، وحضور للأسر المنتجة، وعرض للسيارات الكلاسيكية، وفقرات متنوعة أضفت على المكان أجواءً من الفرح والاعتزاز بالوطن.
كما أبدع الشاعران عبدالله بن عبداللطيف العجلان وسعود الداود في تقديم مشاركات شعرية عكست مشاعر الحب والولاء للوطن والقيادة، وأضافت للحفل لونًا أدبيًا جميلًا.
وكان من اللافت كذلك الحضور المجتمعي للأسر المنتجة وأصحاب السيارات الكلاسيكية، بما يؤكد أن المناسبات الوطنية يمكن أن تكون مساحة واسعة لإبراز مواهب أبناء المجتمع وإبداعاتهم، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الفعاليات التي تجمع الأهالي على المحبة والانتماء.
وقد عبّر كل من الأستاذ الفاضل عبدالله بن محمد العجلان «أبو بدر»، والأستاذ محمد بن عبداللطيف العجلان، عن سعادتهما بما شاهداه من جهود شباب نعام، مشيدين بما يقدمه شباب نعام من جهود وتعاون مثالي من أجل مركزهم وإحياء مناشطه ومناسباته الوطنية.
ومن هنا، فإن كلمة شكر لا بد أن تُقال للأستاذ فهد بن عبدالله الدميخي؛ فالمسؤول الذي ينزل إلى الميدان، ويشارك الأهالي مناسباتهم، ويفتح المجال للتعاون، ويسخّر إمكانات الجهة التي يقودها لخدمة المجتمع، يستحق أن يُشكر ويُقدّر.
كما أن الشكر موصول لجميع منسوبي بلدية محافظة الحريق، ولشباب نعام، ولكل من أسهم بفكرة أو جهد أو وقت أو مشاركة في إنجاح هذه الليلة الوطنية.
لقد أثبتت احتفالية نعام أن نجاح الفعاليات لا تصنعه الإمكانات وحدها، بل تصنعه روح التعاون، وحضور المسؤول، وحماس الشباب، ومشاركة المجتمع.
وإذا كان الوطن هو العنوان الأكبر لهذه المناسبة، فإن أجمل ما فيها أن نرى هذا العنوان حاضرًا في سلوك أبنائه: تعاونًا، وتطوعًا، وعطاءً، وحرصًا على أن تظهر مراكزنا ومحافظاتنا بالصورة التي تليق بوطن عظيم نعتز به.
شكرًا لرئيس بلدية محافظة الحريق الأستاذ فهد بن عبدالله الدميخي، وشكرًا لشباب نعام، وشكرًا لكل من أسهم في صناعة هذه الليلة الجميلة.
وفي نعام، كان الاحتفال بالوطن.. احتفالًا بالإنسان أيضًا.




