انطلاق أعمال “ملتقى ظفار للتخطيط الصحي” بصلالة وتوقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز الشراكة التقنية والأكاديمية

محافظة ظفار – صلالة 

انطلقت صباح اليوم بصلالة أعمال “ملتقى ظفار للتخطيط الصحي”، الذي تنظمه المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، ممثلةً بدائرة التخطيط والتنظيم الصحي، تحت رعاية معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني، مستشار ديوان البلاط السلطاني، ويستمر ثلاثة أيام بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه.

وحضر افتتاح الملتقى سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، وعدد من المكرمين، وأصحاب السعادة، والولاة، والقادة العسكريين والأمنيين، إلى جانب جمع من المسؤولين والخبراء والكوادر الطبية والإدارية بالقطاع الصحي.

وأكد الدكتور هاني بن أحمد القاضي، المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، في كلمة ألقاها، أن تمكين العنصر البشري وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة يمثلان الركيزة المحورية للتخطيط الصحي الحديث؛ تحقيقًا لمرتكزات رؤية “عُمان 2040”. وأشار القاضي إلى نجاح التكامل الميداني والإداري بين قطاعات المنظومة الصحية في الاستجابة للحالات الطارئة، مستعرضًا حزمة من المبادرات الهيكلية الموحدة التي شملت مراكز الإسعاف، والتغذية العلاجية، والرعاية المنزلية، والتي أسهمت في رفع الكفاءة التشغيلية، وتحقيق التوازن في توزيع المهام، وترشيد الموارد، والحد من الاحتراق الوظيفي لدى الكوادر الطبية والفنية.

وتضمّن البرنامج عرضًا وثائقيًّا حول مسيرة التخطيط الصحي بالمحافظة، وتقديم أوراق عمل حول التحول الصحي؛ حيث قدّم مستشار التحول الصحي بالمملكة العربية السعودية الدكتور محمد بن إبراهيم الصغير ورقة عمل بعنوان “دروس من التحول الصحي: لماذا تنجح الإصلاحات ولا تتغير الأنظمة؟”، بينما قدّم الدكتور قاسم بن أحمد السالمي، المدير العام للمديرية العامة للتخطيط، ورقة عمل بعنوان “الصحة مسؤولية الجميع”، فيما قدّمت أصلية بنت عامر العمري ورقة عمل بعنوان “دلالات نتائج المسح الوطني للأمراض غير المعدية على محافظة ظفار”.

وشهد اليوم الأول توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون التقني والأكاديمي؛ جاءت الأولى بين وزارة الصحة ومركز “ابن فرناس” للطائرات المسيرة في مجال الطائرات المسيرة والحلول الجوية المتقدمة في القطاع الصحي، فيما أُبرمت المذكرة الثانية بين المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة في مجال البحث العلمي والدراسات التطبيقية وتبادل الخبرات والاستشارات والمعارف، وتنظيم الورش والندوات والفعاليات المشتركة، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات.

و كما افتُتح على هامش الملتقى المعرض المصاحب.

بعدها بدأت أعمال الجلسة الحوارية الأولى بعنوان “مستقبل صحي مستدام”، التي أدارها الدكتور حمود بن سعيد الفزاري، مدير دائرة الخدمات الصحية والبرامج، وتناولت المقومات الاستراتيجية للتخطيط الصحي والآليات الاقتصادية لتمويل الرعاية الطبية، إلى جانب واقع وآفاق الخدمات الصحية بشقيها الحكومي والخاص.

واستعرضت الجلسة في ورقتها الأولى “التخطيط الصحي في إطار التنمية المحلية”، التي قدمها أحمد بن سهيل المعشني، مدير دائرة التخطيط والاستثمار بمكتب محافظ ظفار، أطر التكامل بين التخطيط الصحي وبرامج التنمية التنافسية المحلية، فيما سلطت الورقة الثانية المقدمة من الدكتور موسى بن حمد الصبحي، مدير دائرة اقتصاديات الصحة، بعنوان “منظومة تمويل الرعاية الصحية”، الضوء على النماذج الاقتصادية والخيارات الاستراتيجية لضمان كفاءة الإنفاق واستدامة الخدمات.

وكما تناولت الجلسة مسار التحديث في المؤسسات الطبية الرئيسية من خلال ورقة عمل قدمها الدكتور أمين بن سالم رطنة، مدير مستشفى السلطان قابوس بالإنابة، بعنوان “مستشفى السلطان قابوس بين الحاضر والمستقبل”، استعرض فيها مراحل التطور والخطط المستقبلية لترقية مستوى الرعاية الاستشفائية، بينما قدم سالم بن أحمد تبوك، رئيس قسم المؤسسات الصحية الخاصة، ورقة عمل بعنوان “القطاع الصحي الخاص: الوضع الراهن والرؤية المستقبلية”، ناقش خلالها الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأطر تنمية المؤسسات الصحية الخاصة.

واختُتمت الجلسة بأعمال “الجلسة النقاشية” التي شهدت طرح المداخلات والتوصيات الفاعلة من قبل المختصين والمشاركين، بما يعزز كفاءة القطاع الصحي ويدعم تحقيق أهداف الاستدامة الشاملة.

ويستعرض الملتقى خلال فترة انعقاده 25 ورقة عمل عبر 5 جلسات حوارية، و16 مشروعًا ومبادرة ابتكارية تناقش الحوكمة، وجاهزية النظام الصحي، والتطبيقات الرقمية للذكاء الاصطناعي والطب عن بُعد، ومنصات “دوائي” و”قطرة” و”وصال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى