رقصة على حافة المعنى… حيث تبدأ العاصفة داخلي

بقلم عبدالعزيز عطيه 

أنا هنا

لكن “هنا” ليست مكانًا،

بل ارتباكٌ يتّخذ شكل حضور.

أقول: أنا…

فتردّ عليّ أصداءٌ لا أعرفها،

كأنني اسمٌ ضاع بين شفتيّ،

أو فكرةٌ لم تكتمل… ثم قررت أن تعيش.

الرقص… رقصة الجودة،

كما لو أن الاتزان خدعةٌ متقنة،

نؤديها فوق الحافة،

بين يقينٍ يتكسر…

وغيومٍ لا تعترف بثقل السقوط.

أنا لا أسقط…

أنا أتعلم كيف أتمايل مع الفراغ،

كيف أصادق الريح

حين تخلعني من نفسي،

وكيف أبتسم…

لعاصفةٍ تناديني باسمي الأول.

يمكنني الريح…

تفتحني ككتابٍ بلا نهاية،

وتقرأني بصوتٍ لا يشبهني،

ثم تعيدني

نقطةً في آخر سطرٍ لم يُكتب.

وتهزني العواصف…

لا لتكسرني،

بل لتذكرني

أن الثبات فكرةٌ اخترعها الخائفون.

عاصفة…

أم أنا؟

ومن الذي يعبر من خلال من؟

(هنا تنكسر اللغة…)

أحرفٌ لا تُقرأ…

لكنها تفهمني.

عينٌ لا ترى،

لكنها تُبصر ارتباكي.

أنا نتيجة معادلةٍ ناقصة،

حُذفت منها الحقيقة…

وأُبقي على الاحتمال.

أدور…

لا حول شيء،

بل حول فراغٍ يتقن التنكّر كمعنى.

وأقول لنفسي:

هل أنا من يرقص…

أم أن الرقصة هي من تحاول النجاة بي؟

ثم أصمت…

لأن بعض الأسئلة

إذا وُضعت في الضوء…

تذوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى