ختام فعاليات عيد الأضحى بمقصورة الراجحي في البكيرية وسط حضور واسع وبرامج تراثية متنوعة

البكيرية – عبدالله الصالحي
اختتمت مقصورة الراجحي بمحافظة البكيرية فعاليات عيد الأضحى المبارك لهذا العام، بعد أيام حافلة بالبرامج والأنشطة المتنوعة التي شهدت حضوراً واسعاً من الأهالي والزوار من داخل المملكة وخارجها، وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها البهجة بروح التراث الأصيل.
ونفذت مجموعة الغد الإعلامية تغطية إعلامية شاملة للفعاليات الختامية، لرصد أبرز المناشط والبرامج التي أسهمت في تعزيز الترابط المجتمعي وإحياء الموروث التراثي، إلى جانب توثيق الإقبال الكبير الذي شهدته المقصورة طوال أيام العيد.

وتُعد مقصورة الراجحي بمحافظة البكيرية إحدى أبرز المعالم التراثية في منطقة القصيم، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1190هـ تقريباً على يد الجد ناصر بن راجح الراجحي، لتكون شاهداً على تاريخ المنطقة وتجسيداً للعمارة النجدية الأصيلة وما تحمله من أبعاد تاريخية وثقافية واجتماعية. وقد حظيت المقصورة على مدى السنوات الماضية بأعمال ترميم وعناية مستمرة أسهمت في المحافظة على هويتها التراثية، حتى أصبحت اليوم وجهة اجتماعية وثقافية وتراثية بارزة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وخلال أيام عيد الأضحى المبارك، شهدت المقصورة إقبالاً كبيراً من الأهالي والزوار الذين توافدوا للاستمتاع بالأجواء التراثية والفعاليات المتنوعة التي أعدتها إدارة المقصورة، وسط تنظيم متميز وخدمات متكاملة ساهمت في توفير تجربة ثرية وممتعة لجميع أفراد الأسرة.

وأوضح المشرف العام على المقصورة الأستاذ يوسف عبدالرحمن الراجحي أن المقصورة استقبلت أعداداً كبيرة من الزوار طوال أيام العيد، مشيراً إلى أن حجم الإقبال تجاوز التوقعات، الأمر الذي استدعى زيادة المجالس ومواقع الجلوس لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الضيوف.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ خالد محمد الراجحي، أحد المرشدين في المقصورة، أن الاستعدادات لعيد الأضحى بدأت مبكراً بهدف تقديم تجربة متكاملة للزوار، مبيناً أن المقصورة حرصت على تنويع الفعاليات والبرامج لتناسب جميع أفراد الأسرة، مع توفير الخدمات التنظيمية واللوجستية التي تضمن راحة الضيوف وسهولة تنقلهم داخل الموقع.

وشهدت الفعاليات توزيع الهدايا والجوائز على الأطفال، وتنظيم مسابقات متنوعة وأركان للرسم والتلوين، إضافة إلى تقديم الآيس كريم المصنوع داخل المقصورة، وتوزيع الأكلات الشعبية والقهوة العربية والشاي والمشروبات الساخنة والذرة وغيرها من الضيافات المجانية التي قُدمت للزوار طوال فترة الفعاليات.
كما استمتع الحضور بمشاهدة السواني وطرق استخراج المياه التقليدية التي تمثل جانباً مهماً من التراث المحلي، وسط تفاعل كبير من الأطفال والعائلات الذين حرصوا على التعرف على تفاصيل الحياة القديمة وموروث الآباء والأجداد.

واستقبلت المقصورة زواراً من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج العربي وعدد من الدول العربية، إضافة إلى زوار من جنسيات متعددة، ما يعكس مكانتها المتنامية بوصفها وجهة تراثية واجتماعية وثقافية بارزة في منطقة القصيم.
وفي ختام الفعاليات، أكدت مقصورة الراجحي بالبكيرية مكانتها كأحد أبرز المعالم التراثية والاجتماعية في المنطقة، بعد أن نجحت في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار وتقديم تجربة نوعية جمعت بين الترفيه والثقافة والتراث. وبين عبق التاريخ وأصالة المكان وكرم الضيافة، تواصل المقصورة أداء رسالتها في المحافظة على الموروث الوطني وتعزيز الروابط الاجتماعية، لتبقى وجهةً راسخةً في ذاكرة زوارها ونموذجاً مميزاً يجمع بين إرث الماضي وحيوية الحاضر، ويعكس الصورة المشرقه لمحافظة البكيرية



