تحقيق إنجاز نوعي بالوصول إلى عمق (171 ) مترًا خلال غوصة تقنية بأغوار بحر جدة.

جدة – ماهر عبدالوهاب

حقق فريق الغوص التقني بمركز بلو سيركل بمدينة جدة، بقيادة مدرب المدربين الكابتن محمد الحارثي، إنجازًا في الغوص التقني بالوصول إلى عمق 171 مترًا.

بفضل الله وتوفيقه، سجل مركز بلو سيركل بقيادة مدرب المدربين الكابتن محمد الحارثي، والمتخصص في الغوص التقني، وبمشاركة الفريق، إنجازًا نوعيًا بعد نجاحه في تنفيذ غوصة تقنية والوصول إلى عمق 171 مترًا بسبر أغوار بحر مدينة جدة على سواحل البحر الأحمر، في واحدة من أكثر عمليات الغوص تعقيدًا، والتي تتطلب مستوى” عاليآ من الخبرة والتأهيل، إضافةً إلى تخطيط دقيق إدارة إحترافية لمختلف مراحل الغوصة.

وجاء تحقيق هذا الإنجاز بعد برنامج إعداد وتدريب أستمر ثلاثة أشهر، خضع خلاله الفريق لسلسلة من التدريبات النظرية والعملية، شملت إعداد الخطط التشغيلية، ودراسة جميع السيناريوهات المحتملة، ووضع خطط متكاملة لإدارة المخاطر والإستجابة لحالات الطوارئ، إلى جانب تدريب غواصي الدعم على تنفيذ مهام المساندة والإنقاذ وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في الغوص التقني.

وأوضح الفريق أن الإعداد لمثل هذه الغوصات يبدأ قبل أشهر من موعد التنفيذ، حيث يتم إعداد خطة تفصيلية تشمل إختيار نوعية ونِسَب الغازات المناسبة لكل مرحلة من مراحل الغوص، إبتداءً من النزول إلى العمق المستهدف، مرورًا بفترة البقاء في القاع، وإنتهاءً بمرحلة الصعود التدريجي والتوقفات الإلزامية لإزالة الضغط، بما يضمن الوصول إلى السطح بأعلى درجات السلامة.

وأشار إلى أن تنفيذ الغوصة أستلزم إستخدام ما يقارب (8) أسطوانات غوص لكل غواص، تحتوي على خلطات غازية مختلفة يتم تبديلها وفق الأعماق المحددة خلال مرحلتي النزول والصعود، في إجراء يُعد من أساسيات الغوص التقني في الأعماق الكبيرة.

وأكد الفريق أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بعد سنوات من التدريب المتخصص، وإكتساب الخبرات العملية، والعمل بروح الفريق الواحد، والإلتزام الصارم بالمعايير العالمية للسلامة، وهو ما مكّن الفريق من تنفيذ الغوصة بنجاح وفق أفضل الممارسات المهنية.

وضم فريق الإنجاز:

* مدرب المدربين الكابتن محمد الحارثي.

* الكابتن عامر عمر.

* الكابتن محمد مرسال.

* الكابتن زياد راهب.

وبيّن أعضاء الفريق أن الوصول إلى عمق 171 مترًا لا يمثل هدفًا بحد ذاته، بل يعد محطةً مهمةً في مسيرة تطوير الغوص التقني في المملكة، ورسالة تؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تنفيذ عمليات غوص عالية التعقيد وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

ويُعد الغوص التقني أحد أكثر تخصصات الغوص تقدمًا وتحديًا، إذ يعتمد على استخدام تجهيزات متطورة، وخلطات غازية خاصة، وحسابات دقيقة لإدارة الوقت والغازات، إضافةً إلى تنفيذ مراحل إزالة الضغط وفق خطط علمية دقيقة، ما يجعل الوصول إلى مثل هذه الأعماق إنجازًا احترافيًا يتطلب إعدادًا طويلًا وخبرةً واسعة.

وأعرب الفريق عن شكره لكل من أسهم في دعم هذا الإنجاز، مؤكدًا أن النجاح تحقق بتوفيق الله أولًا، ثم بفضل التخطيط الدقيق، والعمل الجماعي، والإنضباط الكامل في جميع مراحل الإعداد والتنفيذ.

وأختتم الفريق بالتأكيد على أن هذا الإنجاز يمثل خطوة جديدةً نحو تحقيق مزيد من النجاحات في مجال الغوص التقني، والإسهام في إبراز الكفاءات السعودية في هذا التخصص الدقيق، وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.

ويتطلع مستقبلًا إلى السماح باستخدام أجهزة الغوص المتطورة، مثل أجهزة الدائرة المغلقة (Closed Circuit Rebreather) والدائرة شبه المغلقة (Semi-Closed Rebreather) في المملكة العربية السعودية، حيث تُعد هذه الأجهزة من أكثر التقنيات تطورًا في مجال الغوص التقني على مستوى العالم ، وتمثل هذه الخطوة دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع السياحة، والسياحة البحرية على وجه الخصوص، لما لها من أثر في تعزيز السياحة البحرية وسياحة الغوص، وفتح المجال أمام جميع فئات المجتمع والسياح من مختلف أنحاء العالم للإستمتاع بهذا النشاط وفق أعلى معايير السلامة والإحترافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى