ظفار وجهة فنية وثقافية تتجدد في خريف 2026

محافظة ظفار – صلالة
تستمر فعاليات موسم خريف ظفار 2026 مقدّمة الجديد يومياً بمفاجآت تبهر الزوار؛ إذ استضافت باقة متنوعة من الأمسيات الغنائية والفنية والثقافية والترفيهية التي أضافت بُعداً جديداً للسياحة في المحافظة ومما يدل على حرص بلدية ظفار على التجديد المستمر في محتوى الموسم وتنويع برامجه بما يلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية؛ تعزيز حضور ظفار كوجهة تجمع بين جمال الطبيعة وثراء الثقافة والفنون العربية والعالمية.
وشهد الموسم حضوراً لافتاً للفنون التراثية وفنون الزمن الجميل حيث أقيمت بمسرح ساحة أتين الحفلات الفنية التي أطربت زوار المحافظة وقدمت أغاني كبار المطربين برؤية جديدة. واستمتع الجمهور بعدة أمسيات طربية قدمها “كورال البصرة” من جمهورية العراق، و”كورال هارموني” من جمهورية مصر العربية، وكورالا من المملكة العربية السعودية مما أتاح للجمهور الاستماع إلى الفنون التراثية وتجارب موسيقية عربية متنوعة.
إضافة إلى ذلك، تألقت أمسية “نغم في ظفار” بقيادة المايسترو محمد القحوم، الذي قَدم تجربة أوركسترالية جمعت الموروث العُماني والخليجي واليمني في صياغة موسيقية معاصرة، لتتحول الموسيقى إلى مساحة للتلاقي بين الثقافات و الاحتفاء بالموروث المشترك. تضمنت الأمسية مختارات من روائع كبار الفنانين الذين أثروا الساحة الفنية الخليجية واليمنية، يتقدمهم الفنان الراحل أبو بكر سالم، والفنان عبد الرب إدريس، والفنان الراحل كرامة مرسال، إلى جانب باقة من الأغنيات الحضرمية التي شكلت جزءاً أصيلاً من الذاكرة الموسيقية وقدمتها الأوركسترا بمعالجات موسيقية حديثة نالت إعجاب الحضور.
كما حظي التراث العُماني بحضور بارز من خلال تقديم مختارات من الأغنيات العُمانية الأصيلة، إلى جانب لوحات مستوحاة من فن “البرعة” أحد أبرز الفنون التقليدية في محافظة ظفار لتتحول خشبة المسرح إلى مساحة تحتفي بالهوية الوطنية وتعكس ثراء الموروث الفني العُماني.
وشارك الفنان العُماني عمر جبران في عدد من الوصلات الغنائية التي أضفت مزيداً من التنوع على الأمسية، كما شارك في الغناء الفنان اليمني سعيد سلوم، والفنان هاني الشيباني، والسوبرانو لارا إبراهيم. وقدمت فرق الفنون الشعبية العُمانية عروضاً مشتركة مع أوركسترا السيمفونيات التراثية في تجربة جمعت الإيقاعات التقليدية بالآلات الأوركسترالية، مقدمة صورة فنية مبهرة حظيت بتفاعل وتصفيق متواصل من الجمهور.
من جانبه، أعرب المايسترو محمد القحوم عن إعجابه بالحضور الجماهيري الكبير، مؤكداً أن حجم الجمهور وتفاعله شكلا مفاجأة إيجابية بالنسبة له. وأشار إلى أن الأمسية سجلت حضوراً استثنائياً، إلى جانب ما لمسه من ذائقة موسيقية راقية وتفاعل كبير مع الإيقاعات والأعمال المقدمة. وأوضح القحوم أن “أوركسترا السيمفونيات التراثية” تضم نخبة من الموسيقيين من نحو عشر جنسيات مختلفة، من بينها سلطنة عُمان، واليمن، ومصر، وتونس، والجزائر، وأوكرانيا، وبولندا، وبريطانيا، مببيناً أن اختيار الموسيقيين يعتمد على الكفاءة الفنية ومتطلبات كل عمل موسيقي.
كما تحدث عن علاقته بمحافظة ظفار التي تعود إلى سنوات طويلة، مشيداً بما شهدته المحافظة من تطور في المشاريع والمواقع السياحية. وأكد أن ما تقوم به بلدية ظفار من تطوير وتنويع للفعاليات المصاحبة لموسم الخريف يستحق الإشادة، وأن هذا التنوع يسهم في تعزيز قدرة المحافظة على المنافسة كوجهة سياحية عالمية.
ويأتي هذا التنوع في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بتجربة الزائر؛ بحيث لا تقتصر زيارة ظفار خلال موسم الخريف على الاستمتاع بالأجواء الطبيعية والضباب والخضرة، وإنما تمتد إلى تجربة ثقافية وفنية متكاملة تتيح للزائر الاستمتاع بالفن الأصيل. وذلك حرصاً من بلدية ظفار على تنوع الثقافات الفنية، وتوسيع دائرة الفعاليات لتشمل مختلف الأذواق والفئات العمرية، لتبدو ظفار في موسم خريف 2026 مسرحاً مفتوحاً للفن والثقافة والإبداع مع الحفاظ على الموروث الثقافي والفني؛ لتلتقي الفنون المتنوعة والأصوات العربية المختلفة، وليكون موسماً تحضن فيه الطبيعة الفن والتراث والإبداع، ولإبراز الهوية العُمانية في تجربة تعكس خطة بلدية ظفار ليكون خريف ظفار موسماً متجدداً لا يكتفي بجذب الزائر بل يمنحه في كل عام تجربة جديدة تستحق أن تُكتشف.




