من قصر الخريمة إلى السور زوار ليالي الدرعية يكتشفون تاريخًا متجذرًا وتجربة أصيلة

ربيعة الحربي_الدرعية
تتيح ليالي الدرعية؛ أحد أبرز برامج موسم الدرعية 25/26، للزوار أجواء راقية تأخذهم إلى عمق الجذور والأصالة بين المعالم التاريخية التي يحتضنها حي المريّح التاريخي، حيث يستمتع الزوار برؤية التراث من قصر الخريمة والآبار، إلى السور التاريخي، وسط مؤثرات صوتية تضفي إحساسًا حيًّا بالإرث العريق وتربط بين الماضي والحاضر في تجربة ثقافية فريدة.

ويعد قصر الخريمة، الواقع في حي المريّح الذي تُقام فيه ليالي الدرعية، أحد أبرز المعالم الجاذبة للزوار، إذ بُني منذ نحو 100 عام، ليجسّد أسلوب الحياة التقليدية والتراث المعماري في المنطقة، وشُيّد باستخدام مواد محلية وأسس حجرية، وما زال محافظًا على طابعه المعماري وميزاته الأصيلة حتى اليوم.
كما يمر الزوار من مختلف الدول والثقافات خلال تجولهم بجانب الآبار التاريخية، التي تعكس رموز الوفرة والخير والكرم، لتعرفهم مباشرة على عمق التراث، حيث نجح موسم الدرعية في دمج هذه المعالم مع لمسات الحداثة، عبر المطاعم والمقاهي العالمية.

وساهمت هذه الآبار النجدية، التي حفرها الأهالي وبُنيت من الطين والطوب والحجر، في ازدهار النشاط الزراعي بالمنطقة، مستفيدة من خصوبة الأرض ووفرة المياه.
ويبرز سور الدرعية التاريخي شامخًا أمام زوار ليالي الدرعية، ممتدًا في الأفق رغم بعد المسافة، إذ شكّل درعًا يحمي مكانة الدرعية المتنامية آنذاك، ويبلغ طوله قرابة 13 كيلومترًا، يبدأ من سمحة شمالًا، مرورًا بحي الطريف، وصولًا إلى جبل القرين جنوبًا. وقد بُني بعد تأسيس الدولة السعودية الأولى ليكون تحصينًا متكاملًا يعكس أهمية المنطقة.
وتمنح ليالي الدرعية زوارها تجربة فاخرة واستثنائية تمتزج فيها نكهات الطهي المتعددة، لتقدم مزيجًا من المذاقات المحلية والعالمية. وتشارك نخبة من أشهر العلامات التجارية في قطاع المأكولات والمشروبات، ليحظى الزوّار بفرصة الاستمتاع بإبداعات طهي مميزة.
ويُجسّد موسم الدرعية 25/26 رؤية هيئة تطوير بوابة الدرعية في إبراز أصالة الدرعية وإرثها التاريخي الغني، عبر تجارب متنوّعة وعروض فريدة ومعارض فنية، تمزج بين عراقة التراث النجدي والتطوُّر الذي تشهده المملكة على جميع المستويات، موفرًا لزواره فرصة للتعرُّف عن قرب على حفاوة الضيافة السعودية وأصالة تقاليدها الاجتماعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز مكانة المملكة على خارطة الثقافة العالمية.



