بيان يُدين نفسه… لا يُدافع عن النادي!

 

بقلم : د/ عمرو خالد حافظ

ما صدر من نادي الاتحاد لا يمكن اعتباره بيان طمأنة بقدر ما هو دليل جديد على عمق الأزمة داخل النادي.

صياغة باهتة، رسائل ضبابية، ومحاولة واضحة للهروب من أصل المشكلة بدل مواجهتها.

المشهد الإداري يبدو مرتبكًا إلى حد مقلق.

رئيس بلا صلاحيات حقيقية، وقرارات لا يُعرف مصدرها، وصورة عامة توحي بأن الأمور تُدار بعيدًا عن الأطر الطبيعية لأي كيان احترافي.

هذا ليس مجرد خلل عابر، بل مؤشر على غياب واضح للحوكمة والانضباط الإداري.

البيان جاء ليُغطي…

لا ليُوضح ، لم يلامس جوهر الأزمة، ولم يقترب حتى من الإجابة عن الأسئلة التي تشغل الجماهير.

مجرد لغة دبلوماسية باردة، تُستخدم عادة عندما تكون الحقيقة غير قابلة للتبرير.

وعلى أرض الملعب، لا يبدو الوضع أفضل حالًا.

التخبطات الفنية أصبحت سمة متكررة لا يمكن تجاهلها.

تغييرات مستمرة في التشكيلة دون مبررات واضحة، قرارات فنية متناقضة من مباراة لأخرى، وإصرار على خيارات لا تنعكس إيجابًا على أداء الفريق.

كل ذلك خلق حالة من عدم الاستقرار، وجعل الفريق يبدو وكأنه يفتقد للهوية والانضباط.

المشكلة ليست فقط في هذه القرارات، بل في تكرارها دون أي مراجعة أو محاسبة.

نفس الأخطاء تتكرر، ونفس السيناريو يُعاد، وكأن الجهاز الفني يعمل بمعزل عن التقييم الحقيقي.

غياب المساءلة هنا لا يقل خطورة عن الفوضى الإدارية… بل يُعمّقها.

هذا الواقع، إداريًا وفنيًا، يعكس نهجًا قائمًا على تأجيل الأزمات بدل حلها.

لا توجد شجاعة في الاعتراف، ولا جدية في التصحيح، فقط محاولات مستمرة لكسب الوقت ببيانات لا تغيّر شيئًا على أرض الواقع.

جماهير الاتحاد اليوم أكثر وعيًا من أن تُخدع بهذه الأساليب.

هي لا تبحث عن بيانات، بل عن أفعال.

لا تريد تبريرًا، بل محاسبة.

لأن استمرار هذا النهج يعني ببساطة أن الأزمة ستتفاقم، وأن الفجوة بين الفريق وطموحات جماهيره ستتسع أكثر.

ورغم كل ذلك، يبقى الاتحاد كيانًا أكبر من كل هذه الأخطاء.

الدعم واجب، لكن الصمت ليس حلًا. الوقوف مع النادي لا يعني القبول بالواقع، بل الإصرار على تغييره.

الاتحاد اليوم لا يحتاج إلى بيان جديد… بل إلى إدارة تتحمل مسؤوليتها، وجهاز فني يتوقف عن التجارب… ويبدأ العمل بوضوح ، والله الموفق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى