ندوة الحج الكبرى تحتفي بـ50 عامًا من الإثراء المعرفي وتطوير خدمات ضيوف الرحمن

الرياض– فهد السميح

انطلقت بمحافظة جدة اليوم أعمال الدورة الخمسين من ندوة الحج الكبرى، التي تنظمها وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع هيئة كبار العلماء، تحت عنوان: “الندوة.. منصة فاعلة في خدمة ضيوف الرحمن.. نصف قرن من الإثراء المعرفي”، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين والمتخصصين من مختلف دول العالم الإسلامي.

وأكد معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، خلال كلمته في افتتاح الندوة، أن ندوة الحج الكبرى تمثل امتدادًا لمسيرة علمية راسخة تجاوزت خمسين عامًا من الحوار العلمي حول تطوير منظومة خدمات الحج، وتعكس اهتمام القيادة الرشيدة بخدمة ضيوف الرحمن والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأوضح أن الحج يُعد أعظم ملتقى إيماني وإنساني عرفته البشرية، حيث تتلاقى فيه المعارف والرؤى، مشيرًا إلى أن الندوة أصبحت منصة للحوار العلمي الرصين الذي يعالج القضايا المستجدة ويربط بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الواقع.

وبيّن الربيعة أن الدورة الخمسين تمثل محطة مهمة لاستعراض مسيرة الندوة واستشراف مستقبلها، بما يعزز دورها في بناء مرجعية معرفية تسهم في تطوير منظومة الحج، مؤكدًا أن المملكة رسخت نموذجًا عالميًا متقدمًا في إدارة الحشود والخدمات الإنسانية قائمًا على التخطيط والتطوير المؤسسي والتقنيات الحديثة.

كما ألقى معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء الشيخ فهد بن سعد الماجد كلمة نيابة عن سماحة المفتي العام للمملكة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، أكد فيها أن المملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، وأن القيادة تولي خدمة الحجاج والمعتمرين اهتمامًا بالغًا بما يضمن أداء المناسك في أمن وطمأنينة.

وشهدت الندوة تدشين كتاب “العبور الآمن”، الصادر عن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والذي يوثق صورًا من الحرمين الشريفين خلال جائحة كورونا، إلى جانب تكريم عدد من الجهات والشخصيات التي أسهمت في دعم مسيرة الندوة.

وتضمن برنامج الندوة ثلاث جلسات حوارية تناولت جهود المملكة في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، والفقه الإسلامي ومظاهر التيسير، ودور الخطاب التوعوي في تعزيز جودة تجربة الحجاج، إضافة إلى ورش عمل متخصصة ركزت على التحول الرقمي، وإدارة الحشود، والتواصل التوعوي الدولي، ورفع كفاءة الخدمات التشغيلية خلال موسم حج 1447هـ.

وتجسد الدورة الـ50 من ندوة الحج الكبرى مسيرة نصف قرن من العمل المعرفي المنظم في خدمة الحج، بما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز التكامل بين البعدين المعرفي والتشغيلي، وترسيخ مكانة الندوة منصة علمية عالمية تواكب تطور منظومة الحج وتستشرف مستقبل خدمات ضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى