ليلى والدب قيس ” تختم العروض المسرحية لمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي حين تتحطم الأساطير أمام تفاصيل الحياة اليومية

صلالة – ريحاب أبو زيد
شهد مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديودراما بصلالة مساء أمس عرض أخر العروض المسرحية حيث قدم عرض المملكة العربية السعودية”ليلى والدب قيس” الذي كشف عبر رؤية فلسفية معاصرة عن الصراع بين الأحلام الكبرى وواقع الإنسان الحديث
العمل من تأليف الكاتب العماني أسامة زايد وإخراج موسى أبو عبدالله من المملكة العربية السعودية وبطولة الفنان البحريني عقيل الماجد والفنانة السعودية إلهام علوي وديكور هاشم العلوي وإضاءة وازياء عقيل الماجد تصميم وإدارة المسرح علي محسن.

وتتناول المسرحية التوتر بين خطاب الحداثة وخطاب ما بعد الحداثة، من خلال العلاقة بين ليلى وقيس، حيث تمثل ليلى الحلم الإنساني الباحث عن الحب الكامل والمعنى الشامل، بينما يجسد قيس إنسان العصر المثقل بتفاصيل الحياة اليومية والمنشغل بهموم العمل والراتب ومتطلبات الواقع.
ويستحضر العرض ظلال قصة قيس وليلى التاريخية ليطرح تساؤلات وجودية حول إمكانية استمرار السرديات الكبرى في زمن تتغير فيه المعايير وتتشظى المعاني، حيث يتحول البطل الأسطوري إلى إنسان عادي، وتصبح الحقيقة والخيال في حالة تداخل مستمر.
وأكد الفنان عقيل الماجد أن المشاركة في مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي تمثل محطة مهمة في مسيرتهم الفنية، وفرصة ثمينة لتقديم تجربتهم أمام جمهور جديد، والتفاعل مع تجارب مسرحية متنوعة تثري الفكر وتوسع آفاق العمل الإبداعي.
وأشار إلى أن وجودهم في صلالة يشكل تجربة إنسانية وثقافية متكاملة، تجمع بين جمال المكان ودفء الإنسان، مؤكداً أن العمل يجسد نموذجاً للتعاون الفني الخليجي، حيث جمع مؤلفاً من سلطنة عمان، ومخرجاً من المملكة العربية السعودية، وممثلين من البحرين والسعودية، في تجربة تؤكد قدرة الفن على تجاوز الحدود وصناعة فضاءات أوسع للحوار والتفاهم
واختتم الماجد حديثه بتوجيه الشكر لإدارة مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي وجمهور صلالة معرباً عن أمله في أن تترك هذه المشاركة أثراً جميلاً في الذاكرة الفنية والإنسانية للمشاركين.



