وقفة مع كتاب… انطلاقة ثقافية تُلهم العقول وتثري الأرواح

منال السليمي ـ حائل
ليست البدايات الحقيقية تلك التي تُعلن عن انطلاق برنامج فحسب، بل هي التي تفتح أبوابًا جديدة للمعرفة، وتُشعل شغف القراءة، وتصنع حوارًا يترك أثره في النفوس. فحين يجتمع الكتاب بالفكر، ويتلاقى الحوار مع التجربة، تولد لحظات ثقافية تستحق أن تُروى.
أقامت جمعية الأم المميزة مساء الخميس 18 يونيو 2026 في بيت الثقافة أولى برامجها الثقافية بعنوان «وقفة مع كتاب»، في انطلاقة عكست اهتمام الجمعية بتعزيز الوعي الثقافي وترسيخ قيمة القراءة بوصفها وسيلة لبناء الإنسان وصناعة مجتمع أكثر معرفةً وإبداعًا.
وقدمت المدربة فاطمة البلوي تجربة ثقافية ثرية اتسمت بعمق الطرح، ورقي الحوار، وتميز الأسلوب، حيث استطاعت أن تحول الكتاب إلى مساحة مفتوحة للتأمل والنقاش، بأسلوب جذب انتباه الحضور وأثار تفاعلهم، ليصبح اللقاء منصة لتبادل الأفكار والخبرات في أجواء اتسمت بالحيوية والإثراء الفكري.
وشهد البرنامج حضورًا متفاعلًا، أسهم بمداخلاته وأسئلته في إثراء الحوار، مؤكدًا أن اللقاءات الثقافية ليست مجرد مناسبات عابرة، بل محطات تُنمّي الفكر، وتغذي الشغف بالمعرفة، وتُعزز ثقافة الحوار الهادف.
وفي ختام البرنامج، تقدمت رئيسة جمعية الأم المميزة الأستاذة أسماء الزقدي بخالص الشكر والتقدير للحضور الكريم على تفاعلهم ومشاركتهم الفاعلة، كما أعربت عن بالغ امتنانها للمدربة فاطمة البلوي نظير ما قدمته من محتوى ثري، وطرح احترافي، وحوار راقٍ أسهم في نجاح أولى برامج الجمعية، مؤكدةً أن هذه البداية ستكون باكورة لسلسلة من المبادرات الثقافية النوعية التي تسعى الجمعية من خلالها إلى نشر المعرفة، وتعزيز ثقافة القراءة، وخدمة المجتمع.
ختامًا، أثبتت هذه الأمسية أن الكتاب لا يزال قادرًا على جمع القلوب والعقول حول فكرة ملهمة، وأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان. وكانت هذه البداية الموفقة لجمعية الأم المميزة رسالةً تبعث على التفاؤل، وتؤكد أن القادم يحمل المزيد من البرامج الهادفة التي تصنع أثرًا معرفيًا وإنسانيًا مستدامًا.



