وزارة التراث والسياحة العمانية تستضيف وفدا إعلاميا من السعودية للترويج لموسم خريف ظفار

صلالة- سلطنه عمان/ فتحيه عبدالله 

استضافت وزارة التراث والسياحة بسلطنة عُمان وفدا من الإعلاميين وصناع المحتوى والمؤثرين المتخصصين في مجال السياحة من المملكة العربية السعودية، ضمن برنامج إعلامي استمر أربعة أيام، بهدف التعريف بالمقومات السياحية والطبيعية والثقافية التي تزخر بها محافظة ظفار، والترويج لموسم خريف ظفار في الأسواق الخليجية والعربية.

وشهد الوفد استقبالا رسميا لدى وصوله إلى مطار صلالة، قبل انطلاق برنامج ميداني متكامل نظمته الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، تضمن زيارات لأبرز المواقع التاريخية والطبيعية والتراثية التي تشتهر بها المحافظة، بما يعكس التنوع السياحي الذي تتميز به ظفار خلال موسم الخريف.

وبدأ الوفد أولى جولاتهم بزيارة منتزه البليد الأثري، المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، حيث اطلعوا على الإرث الحضاري للموقع الذي يعد أحد أبرز الشواهد على ازدهار ظفار التاريخي ودورها المحوري في تجارة اللبان عبر العصور.

كما شملت الجولة زيارة متحف أرض اللبان، الذي يوثق تاريخ سلطنة عمان ومحافظة ظفار، ويستعرض تاريخ الملاحة البحرية العمانية، ومسارات التجارة القديمة، إلى جانب الأهمية الاقتصادية والحضارية لتجارة اللبان التي أسهمت في تعزيز مكانة ظفار على امتداد التاريخ.

وتضمن البرنامج زيارة إلى مواقع انتشار أشجار اللبان، حيث تعرف المشاركون على مراحل استخراج اللبان وطرق جمعه التقليدية واستخداماته المتنوعة، باعتباره أحد أبرز المنتجات التي ارتبطت بمحافظة ظفار منذ آلاف السنين.

وشملت الجولات الميدانية عددا من أبرز الوجهات الطبيعية في المحافظة، من بينها مطل شعت، وشاطئ المخفي، وشاطئ المغسيل، حيث اطلع الوفد على كهف المرنيف والنافورات الطبيعية، إضافة إلى الاستمتاع بالمشاهد الطبيعية التي تمتزج فيها الجبال والسهول والسواحل وسط الأجواء الضبابية التي تميز موسم خريف ظفار.

كما زار المشاركون عددا من العيون ومنها عين رزات التي تُعد من أقدم العيون وتصب فيها المياه من العيون وكذلك يوجد بها كهف عفر ( باللهجة الجبلية) او كهف الاحمر ، بالإضافة إلى عين حشير التي تقع بين الخضرة والطبيعة الخلابة وعين صحلنوت ، التي تُعد من أبرز العيون المائية في المحافظة، حيث تتميز بجريان المياه وسط المساحات الخضراء وتحيط بها المناظر الطبيعية الآسرة، لتشكل إحدى المحطات المهمة التي يقصدها الزوار للاستمتاع بجمال الطبيعة في ظفار.

كما زار المشاركون وادي دربات ومطل قدة وجبل سمحان، التي تعد من أبرز المواقع الطبيعية في المحافظة، إلى جانب التعرف على أشجار التبلدي النادرة، التي تشكل أحد المكونات البيئية المميزة في ظفار، لما تتمتع به من خصائص طبيعية فريدة.

وفي الجانب الثقافي، تضمن البرنامج حضور فعاليات “عودة الماضي”، التي تعكس جوانب من الموروث العماني من خلال الفنون الشعبية والحرف التقليدية والأزياء التراثية والمأكولات المحلية، إضافة إلى زيارة الأسواق الشعبية والتعرف على الصناعات الحرفية ومنتجات اللبان والبخور والعطور العمانية، بما يبرز الهوية الثقافية الأصيلة للمحافظة.

واختتم الوفد جولاته بعد أربعة أيام من الزيارات الميدانية، التي أتاحت للمشاركين الاطلاع على ما تتمتع به محافظة ظفار من تنوع طبيعي وإرث تاريخي وثقافي وتجارب سياحية متكاملة، بما يسهم في نقل صورة واقعية عن المقومات السياحية للمحافظة إلى الجمهور الخليجي والعربي عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج ضمن جهود وزارة التراث والسياحة لتعزيز الترويج السياحي لمحافظة ظفار، واستقطاب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي و كذلك الدول العربية، من خلال استضافة الإعلاميين وصناع المحتوى، بما يدعم إبراز التنوع البيئي والثقافي والسياحي الذي تتميز به المحافظة، ويعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية رائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى