شبابنا.. قوة الرؤية ووقود النهضة

الدكتور :رشيد بن عبدالعزيز الحمد

– في اليوم العالمي للشباب، لا نحتاج في المملكة إلى أن نتحدث عن الشباب بوصفهم مستقبل الوطن فحسب؛ فالشباب السعودي اليوم جزء أساسي من حاضر الوطن وصناعة مستقبله.

وما يميز المملكة أن مجتمعها مجتمع شاب، وهذه ميزة وطنية كبرى، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية عظيمة؛ فهذه الطاقات البشرية الهائلة تحتاج إلى الاستثمار والتأهيل والتمكين، حتى تتحول من طاقات كامنة إلى إنجازات تصنع الفرق.

«الشباب هم الطماحة والقوة الحقيقية لتحقيق هذه الرؤية»؛ فالشاب الطموح، الواعي، المتعلم، المبدع، والقادر على المبادرة، هو أحد أهم أدوات التحول الذي تعيشه المملكة.

وفي مقدمة هذا المشهد يأتي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو نموذج لشاب يقود مشروعًا وطنيًا استثنائيًا، ويؤمن بقدرات الشباب السعودي، ويفتح أمامهم مساحات واسعة للمشاركة والعمل والابتكار والقيادة.

لقد انتقلت المملكة خلال السنوات الماضية إلى مرحلة مختلفة؛ نهضة لا تقتصر على قطاع واحد، بل تمتد إلى التعليم، والاقتصاد، والرياضة، والثقافة، والسياحة، والتقنية، وريادة الأعمال، والصناعة، وجودة الحياة وغيرها من المجالات.

وفي كل هذه المسارات تحتاج المملكة إلى أبنائها الشباب.

تحتاج إلى المعلم الشاب، والطبيب، والمهندس، والرياضي، والمبرمج، ورائد الأعمال، والمبدع، والباحث، والعامل المهني؛ تحتاج إلى كل شاب وشابة يؤمن بأن له دورًا في بناء وطنه، وأن النجاح الشخصي يمكن أن يتحول إلى قيمة مضافة في مسيرة الوطن.

ولذلك فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند تمكين الشباب، بل تمتد إلى إعدادهم؛ بالتعليم الجيد، والتدريب، وغرس قيم العمل والانضباط والمسؤولية، ومنحهم الفرصة والثقة، وفتح الأبواب أمام مواهبهم وأفكارهم.

فالشباب لا يريدون أن يكونوا مجرد متلقين للفرص، بل يريدون أن يكونوا شركاء في صناعة الفرص.

وفي هذه المناسبة، فإن الرسالة الأهم لشبابنا هي:

الوطن منحكم فرصة تاريخية، وهذه النهضة تحتاج إلى طموحكم وعلمكم وعملكم.

إنها مرحلة لا تحتمل التردد، ولا مكان فيها لمن ينتظر المستقبل؛ لأن المستقبل يُصنع اليوم، والشباب هم صُنّاعه الحقيقيون.

كل عام وشباب المملكة بخير…

وكل عام ووطننا يمضي بشبابه نحو مستقبل أكثر طموحًا وإشراقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى