“الجربيب “عرض مسرحي يناقش قضايا اجتماعية ويقدم رسائل هادفة في قالب كوميدي

صلالة – ريحاب أبو زيد 

بدأ بمسرح المروج بصلالة العروض الخاصة بالمسرحية الكوميدية “الجربيب” ضمن فعاليات موسم خريف ظفار 2026 وسط حضور جماهيري من محبي المسرح والتي تستمر عروضها إلى ٣٠ أغسطس الجاري حيث تقدم المسرحية مجموعة من الرسائل التوعوية والمجتمعية الهادفة في قالب كوميدي يجمع بين المتعة والفكرة وتتناول عدداً من القضايا المجتمعية والظواهر السلوكية وتسعى إلى مواجهة بعض السلوكيات والتصرفات الخاطئة.

العرض المسرحي” الجربيب “تأليف وإخراج شامس نصيب وبطولة نخبة من نجوم المسرح وهم الفنان عبد الله مرعي وأشرف المشيخي ومطران عوض وطالب كحيلان وهلال العريمي وسليم العمري ومحمد نور إلى جانب الفنانات تونس قصبوب وجيهان فوزي وميساء أبو سنة وأميرة البلوشية.

وتعد المسرحية تجربة خاصة ونموذج للتكامل والتعاون المسرحي حيث تجمع أربعة فرق مسرحية وهي فرقة طاقة الأهلية للفنون المسرحية وفرقة مرباط المسرحية الأهلية وفرقة موشكا المسرحية وفرقة الرؤية المسرحية ويأتي التعاون بين الفرق في تجربة فنية تعكس تجمع العديد من نجوم المسرح العُماني.

وتدور أحداث العرض حول شاب يرث قطعة أرض في منطقة الجربيب ويستولي عليها خاله وعمه وتتوالى الأحداث في إطار كوميدي يكشف عن جوانب متعددة من القضايا الاجتماعية ويناقش عدة قضايا منها الميراث والدية وغيرها وكذلك يستعرض العرض بعض الممارسات الخاطئة التي تتزامن مع المواسم السياحية والتركيز على أهمية المحافظة على البيئة وجمال الطبيعة الظفارية باعتبارها ثروة وطنية تستوجب الحماية والمحافظة عليها.

وتعرض المسرحية بأسلوب يجمع بين الكوميديا والرسالة الهادفة لتؤكد أن المسرح الكوميدي لا يقتصر دوره على الترفيه وإثارة الضحك بل يمكن أن يكون وسيلة مؤثرة لطرح القضايا الاجتماعية وإيصال رسائل عميقة بأسلوب قريب من الجمهور وقادر على التفاعل معه واستيعابه.

وقال مؤلف ومخرج العرض شامس نصيب: مسرحية “الجربيب” معالجة درامية وساخرة تتصدى لعدد من القضايا المجتمعية والظواهر السلوكية المعاصرة وتقدم عدة رسائل مجتمعية هادفه في قالب كوميدي وأنا أقول دائما إن المسرح لم يكن يوماً مجرد أداة للترفيه السطحي بل هو مرآة واعية تعكس الواقع وتصوب المفاهيم وتغرس القيم السامية ومن هذا المنطلق جاء العرض ليعزز الوعي البيئي ويوجه دعوة صادقة للجمهور والزوار للحفاظ على جمال السهول والحفاظ على البيئة و أن المسرحية لا تقف عند حدود البعد التوعوي البيئي بل تنفذ إلى عمق الذاكرة الاجتماعية والتاريخية للإنسان العُماني في ظفار مستحضرة نمط العيش القديم وتفاصيل التواصل الاجتماعي الأصيل وقد صِيغت هذه الأبعاد عبر حبكة درامية متماسكة توازن بين رصانة الفكرة وطرافة الموقف الكوميدي الهادف بما يضمن إيصال الرسالة التوعوية إلى مختلف الفئات العمرية بسلاسة وإقناع واعتز بثقة الفرق المسرحية المشاركة وتعاونها في إنجاز هذا العمل حيث أن المسرح يمثل أكثر من مجرد وسيلة للترفيه فهو مساحة واعية لطرح القضايا المجتمعية وتصويب المفاهيم وغرس القيم الإيجابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى