ذكرياتي القديمه

بقلم الكاتبه قماش فهد العويدان
تتسلل الذكريات القديمه الى قلبي كنسيم هادئ يعيد ترتيب شغاف الروح تأخذني الى عوالم إنقضت لكنها لازالت تنبض في الحياة في حنايا الذاكره حينا أرخى الزمان سدوله على تلك الأيام ٠ أدركت أنا الطفوله وبدايات الصبا لم تكن مجرد مرحله عمريه عابره،بل كانت هي الوطن الحقيقي الأول الذي نحمله في أشتات أرواحنا أينما رحلنا ٠
أعود بقلبي الى ذالك البيت القديم ، جدرانه الطينيه التي كانت أحلامنا البريئه ورائحة المطر التراب مع أول قطرات الشتاء
كانت زميقه الجميله التي تنعمت فيها طفولتي ، مع جدتي الحنونه ،
لاتثقلني هموم المستقبل ولاتعكر صفوي تعقيدات الحياة المعاصره ٠
أتذكر تلك الصباحات التي كنا نركض فيها نحو المدرسه بخطى متسرعه تملؤها البهجه ، وضحكات الصديقات التي كانت تملأ أزقة المدرسه الضيقه لتتحول الى مقطوعه أبديه من الأنس والحنين الى زميقه الجميله التي حضنتني
بجمال أهلها وطيبهم ،
كانت البساطه هي العنوان الأبرز لتلك الأيام ، فرحه غامره تصنعها لعبه جميله أو قصه ترويها لي جدتي الكفيفه على ضوء قمرا قبل أن تغمض الأعين على أمل غدآ مشرق ، أين ذهبت تلك الوجوه التي أحببناها ؟
وأين تلك التفاصيل التي كانت تعني لي العالم بأسره ؟
لقد غادر الكثير من الأشخاص والأمكنة ، لكن عبقهم ظل عالقآ في زوايا الذاكره كعطر نادر لاتذره رياح النسيان ٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى