الأميرة الجوهرة بنت سعد بن فيصل آل سعود.. رؤية طموحة لمستقبل التنس السعودي

د/ عمرو خالد حافظ – متابعات 

كشفت سمو الأميرة الجوهرة بنت سعد بن فيصل آل سعود عن ملامح رؤيتها لتطوير التنس السعودي خلال المرحلة المقبلة، وذلك بعد دراسة واقع اللعبة واحتياجات الأندية واللاعبين، ووضع تصور متكامل يهدف إلى بناء منظومة رياضية أكثر احترافية واستدامة، وقادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تطوير القطاع الرياضي وتعزيز تنافسية الرياضة السعودية عالميًا.

و أكدت سموها أن الرؤية التطويرية تقوم على عدد من المحاور الاستراتيجية، في مقدمتها الاستثمار في المواهب الوطنية وتطوير اللاعبين واللاعبات منذ المراحل السنية المبكرة، من خلال ابتعاث اللاعبين الواعدين، وتطوير الملاعب والمنشآت القائمة، والتوسع في إنشاء مراكز التدريب، إلى جانب تعزيز التعاون مع وزارة التعليم لاكتشاف المواهب في سن مبكرة، ووضع مسارات واضحة لاحتضانها وتطويرها وصقل قدراتها وصولًا إلى مستويات الاحتراف.

كما تتضمن الرؤية بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الوطنية والقطاع الخاص، واستقطاب الرعايات والاستثمارات بما يسهم في تنويع مصادر دخل الاتحاد وتعزيز استدامة موارده المالية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات والمشاريع الوطنية الكبرى، ومن بينها القدية، لاستضافة البطولات المحلية والدولية، والاستفادة من الخبرات السعودية والعالمية المتخصصة في رياضة التنس.

في إطار دعم الفئات السنية والاستثمار المباشر في مستقبل اللعبة، أوضحت سموها أنها ستتكفل من حسابها الخاص بابتعاث عدد من اللاعبين واللاعبات في فئتي تحت 8 وتحت 10 سنوات، انطلاقًا من إيمانها بأن صناعة الأبطال تبدأ من الاستثمار المبكر في الموهبة، وبناء اللاعب فنيًا وذهنيًا وشخصيًا، بما يؤهله للمنافسة على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.

في جانب تطوير البنية التحتية، كشفت سموها عن خطة مرحلية لتطوير الملاعب وزيادة عدد مراكز التدريب التابعة للاتحاد السعودي للتنس، بما يوسع قاعدة ممارسة اللعبة ويتيح فرصًا أكبر لاكتشاف المواهب في مختلف مناطق المملكة.

تتوزع الخطة على ثلاث مراحل؛ تشمل المرحلة الأولى الرياض والدمام وجدة، والمرحلة الثانية الأحساء والقطيف والطائف وأبها، فيما تستهدف المرحلة الثالثة التوسع لتشمل بقية مناطق المملكة، بما يعزز انتشار اللعبة ويجعل ممارسة التنس والتدريب عليه متاحًا لشريحة أوسع من أبناء وبنات الوطن.

أضافت سموها أن تطوير المنافسات المحلية يمثل أحد المحاور الأساسية في المرحلة المقبلة، من خلال رفع جودة البطولات وزيادة عدد المباريات التي يخوضها اللاعبون على مدار الموسم، بما يسهم في رفع المستوى الفني والجاهزية التنافسية، إلى جانب إعداد برامج متخصصة لتأهيل اللاعبين واللاعبات للمشاركة في البطولات الخارجية وتحقيق نتائج متقدمة في المحافل الإقليمية والقارية والدولية.

أكدت سموها أن الطموح لا يقتصر على تطوير نتائج التنس السعودي في الوقت الراهن، بل يمتد إلى بناء جيل جديد من اللاعبين واللاعبات القادرين على الوصول إلى مستويات الاحتراف والمنافسة على أعلى المستويات، ورفع راية المملكة العربية السعودية في المحافل الدولية، بما يعكس ما تشهده المملكة من نهضة رياضية غير مسبوقة.

شددت سمو الأميرة الجوهرة على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملًا مؤسسيًا متكاملًا يقوم على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة والاستدامة والشراكة، وبناء منظومة متكاملة تدعم اللاعبين والمدربين والأندية، وتوفر لهم البيئة المناسبة للنمو والتطور، بما يواكب التحول الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة.

قالت سموها إن تطوير التنس السعودي يأتي ضمن طموح أكبر يتمثل في المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت الرياضة أحد المحاور المهمة في جودة الحياة وتمكين المواهب وتعزيز الحضور السعودي على الساحة الدولية، مؤكدة أن الطموح هو أن ينتقل التنس السعودي من مرحلة توسيع قاعدة الممارسة إلى مرحلة صناعة الأبطال وتحقيق الإنجازات.

اختتمت سمو الأميرة الجوهرة بالتأكيد على أن بناء مستقبل التنس السعودي مسؤولية مشتركة، تتطلب تكامل جهود الاتحاد والأندية واللاعبين والمدربين والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وأن النجاح الحقيقي سيكون في صناعة منظومة مستدامة وجيل جديد من اللاعبين يرفع اسم المملكة ويعكس طموحات قيادتها وشعبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى