نهاية الذراع الإيراني في اليمن.. واليمن يستعيد دولته وسيادته بإذن الله

بقلم ✍️ راشد بن محمد الفعيم
نهاية الذراع الإيراني في اليمن أوشكت بإذن الله تعالى، فالميليشيات الحوثية، التي تمثل ذراعًا لإيران في اليمن، استولت على أجزاء واسعة من البلاد منذ سنوات طويلة، ومع ذلك لم تقدم لليمن وشعبه ما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية، بل عاش اليمنيون خلال هذه السنوات في ظل الحروب والانقسامات والمعاناة.
ولم تكتفِ الميليشيات الحوثية بتهديد أمن دول الجوار، بل تمادت في تصرفاتها حتى أصبحت تهدد التجارة العالمية والملاحة الدولية في باب المندب، وأصبحت تطلق الصواريخ وتشن الهجمات على السفن التجارية، وهو أمر لا يمس اليمن ودول المنطقة وحدها، بل يمس العالم أجمع، ويهدد أحد أهم الممرات البحرية والتجارية في العالم.
ولهذا فإن مواجهة الخطر الحوثي لم تعد قضية يمنية داخلية فحسب، وإنما أصبحت قضية تتعلق بأمن المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية. ومن الضروري إنهاء نفوذ هذه الميليشيات المسلحة، وتجريدها من السلاح، وإعادة مؤسسات الدولة اليمنية وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، ولا يُسمح لأي جماعة مسلحة بأن تستولي على أي شبر من أرض اليمن خارج سلطة الدولة.
أما الشعب اليمني الشقيق، فله في المملكة العربية السعودية مصالح كبيرة، وتجارات وأعمال وروابط اجتماعية متينة، وبين الشعبين نسب وقربى وتاريخ طويل من الأخوة والمحبة. ولا تكاد تجد متجرًا أو منشأة تجارية في المملكة إلا ويعمل فيها أو يرتبط بها أشقاء من اليمن. ونحن نقدر اليمنيين ونحترمهم، ونحفظ لهم مكانتهم وحقهم في العيش بأمن وكرامة ورفاهية.
فاليمن دولة جارة وشقيقة، تجمعنا بها روابط عميقة، ودين واحد، ولغة واحدة، ولهجة متقاربة، وتاريخ مشترك ممتد منذ مئات السنين. ونحن والشعب اليمني الشقيق إخوة وأهل، وما يفرق بيننا ليس من صنع الشعوب، وإنما من صنع الصراعات والتدخلات والميليشيات المسلحة.
والحوثيون الذين استولوا على السلطة بقوة السلاح وأشعلوا الصراعات هم من أسهموا في إفساد الأمن والاستقرار، ولن ينجحوا بإذن الله في إفساد المحبة والقربى الراسخة بين الشعب اليمني والشعب السعودي.
ومن هنا، فإن رسالتي للشعب اليمني الشقيق وللمؤسسات اليمنية هي: لا تجعلوا الميليشيات الحوثية المسلحة تسيطر على متر واحد في الأراضي اليمنية.
اقضوا عليهم ولا تتهاونوا مع الحوثي الغادر، حصوهم عددًا، فهم أشر خلق الله. على خلق الله.
ماذا فعلت إيران وميليشياتها وأذرعها في الدول العربية؟ ماذا فعلت في لبنان وسوريا والعراق؟ إن أذرع إيران وميليشياتها لا تجلب إلا الخراب والفساد والقتل والتشريد ونهب الأموال والكفر والضلال.
اجعلوا الأولوية لاستعادة الدولة وسيادتها وبناء مؤسساتها، وألا يُسمح ببقاء أي جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة.
فالتجارب السابقة أثبتت أن استمرار الميليشيات المسلحة لا يجلب للشعوب إلا الفوضى والدمار والشر، وأن بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة يعرقل التنمية ويهدد مستقبل الأجيال.
إن اليمن يستحق أفضل من ذلك؛ يستحق دولة آمنة مستقرة، ومؤسسات قوية، واقتصادًا مزدهرًا، ومستقبلًا أفضل لأبنائه. والشعب اليمني قادر بإذن الله على تجاوز هذه المرحلة متى توحدت كلمته، وعادت الدولة ومؤسساتها، وانتهى العبث بأمن اليمن وسيادته.
ونحن في المملكة العربية السعودية لا ننظر إلى الشعب اليمني إلا باعتباره شعبًا شقيقًا وجارًا عزيزًا، تجمعنا به أواصر الدين واللغة والنسب والمصالح المشتركة، ونتمنى لليمن وشعبه الأمن والاستقرار والازدهار.
نسأل الله أن يحفظ اليمن وأهله، وأن يعيد إليه الأمن والاستقرار، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وأن يديم المحبة والأخوة بين الشعبين السعودي واليمني، وأن يبعد عن البلدين كل من يريد بهما سوءًا أو فتنة.
والله ولي التوفيق.



