كلمة الكاتب السعودي عبدالله الـسـويلم بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السعودي ٩٦

" وطن الأمن والتنمية "

الرياض – عبدالله الحربي 

يوم وطني آخر .. هو الـــ96… يوم يتجدد كل سنة ، وبفضل الله نـرى فيه الـمزيد من الثمرات الخـيـرة لهذه البلاد الطاهرة …

يوم وطني يذكرنا وبدعوات من الرحمة للمؤسس والـموحد لهذه الدولة الـحديثة ، الـملك عبدالعزيز بن عبدالرحـمن آل سعود ، قدس الله روحه .

فقد ظل يعمل على توحيد هذه البلاد ما يقارب الـــ3 عقود ، وليُجعل يوم الـخميس 23 سبتمبـر 1932م يومـاً رسميا لاعلان تأسيس دولة موحَدَة ، توحيد فكر وأرض ، واختار لها اسمـا شامخا بيـن الدول ، خالدا في التاريخ : الـمملكة العربية السعودية ، وكان ذلك بمرسوم ملكي أصدره الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1385هـ (1965م) وهو اليوم الأول من برج الميزان ، وهذا التاريخ يأتي في هذه السنة موافقا ليوم الأربعاء 12 ربيع الثاني من سنة 1448هــ .

إن لكل مرحلة من مراحل حياة هذه الدولة ريادة في تاريخ العالم الحديث ، تكتب بمداد من حـبـر الذهول والاعجاب ، إذ ما فتئت هذه الدولة ومنذ ذلك التأسيس تقوم على التنمية الشمولية للحياة على أرضها ، ولتتسع دائرة تلك التنمية إلى خارج أرضها ، يشهد بذلك وبكل حق ، الأفراد والـمجتمعات والدول ومؤسسات العالم الحر .

إنها لمناسبة وطنية عزيزة على كل إنسان على أرضها ، مواطن ومقيم ، ينعمون بأمنها واستقرارها وخيـرها وخـيـراتها ، ويتشاركون سويا ، حباً ووفاءاً للحياة الكريمة التي ينعمون بها بفضل الله تعالى عليهم ، وللجهود الشاملة والمتكاملة لتحقيق نتائج عالمية ورائدة ، في مختلف مجالات تنمية الإنسان وتعزيزها ، وليس هناك متسع لذكر ما أنتجـه هذا الوطن الغالي من ريادة في مجالات متنوعة ، خلال سنواتها الــــ 95 الـماضية ، ففي ذلك معلومات غزيرة تـرصد ، وكتب تـجمع وتـحشد ، بل إنني لا أرى اتساعا لذكر ما تحقق لهذا الوطن في سنة ماضية ، لـنـرى وبكل فخر وسرور ما تحقق فيها من انجازات متوالية ومتنوعة ، ولم يكن ذا بغريب ، فهي تسيـر على هذا الـمنهج منذ أزلها – فباركها الله في عمرها بيـن الأمم – إذ ما فتئت بمسئوليتها كدولة ، تعمل لسلم الإنسان ولتنمية حياته في أرضها ، وليس كما غـيـرها من الدول التي لا تهتم بأمن من هم على أراضيها ، بافتعال التوترات ، وتصفية الـحسابات ، وتفعيل الأجندات الجالبة لفقدان الأمن .

وليس السلم والأمن بالهاجس الوحيد لهذه البلاد رعاها الله ، بل للجوانب الأخرى هواجس أخرى ، فإذا ذكرنا الجانب الاقتصادي مثالا ، فإننا نرى رؤية 2030 وما تحقق منها ، والطفرة التنموية الـمشاهدة في أرجاء وطننا الـمجيد ، مؤسسات ومدنا .

وبـغـيـر الـواقع الذي نـعـيـشه بكل حواسنا كـدليل آخر ، فإنني أجد من الأدلة الـحيادية على ذلك ، ما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026م، من التأكيد على مرونة اقتصاد المملكة وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات ، وأكد على ذلك ، إصدار وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز في شهر سبتمبر الـحالي لتصنيف المملكة العربية السعودية الائتماني عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة ، مما يعكس قدرة المملكة على مواجهة الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ، وأوضحت الوكالة قدرة الحكومة السعودية على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الاستثماري المرتبط برؤية السعودية 2030، بما يدعم الاقتصاد والمسار المالي ، كما أشارت الوكالة إلى أن الأنشطة غير النفطية حافظت على مرونتها رغم التوترات الجيوسياسية، مدعومةً باستمرار الإنفاق الاستهلاكي ، وهذه شهادة نعلمها من قبل ، ولا يحتاجها إلا من بـه جهل ـ  

وقبل أن أختم … وقبل أيام قليلة أطلق ولي العهد حفظه الله أول سيارات شركة سيـر في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في صناعة السيارات ، وتثبت للعالم بأسـره أن التنمية في هذا الوطن لا تقف ، انطلاقا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسـها ) ، فـما بالك بـالـعمل والتنمية فـيما دون الـقيامة .

نعم أيها القارئ الكريم … إنه بـحق وطن الأمن والتنمية ، لا وطن التوتر والدمار … وطن الاستقرار والبناء ، لا وطن الشتات والانحدار … وطن الراحة والعطاء ، لا وطن الضياع والارتداد …

وأخيـراً …. الحـمـد لله نقولـها دائما على نعمة هذا الوطن ، ليس لأنـنـا نعيش فـي أرضه فحسب ، بل ولأن الله جـعـلـنا مواطنيـن فيه ، وقد سخر لأرضه وسماه رجال أشداء ، موفقيـن بأمـر الله ، صدقوا الله ما عاهدوه عليه ، وقاموا عليه خيـر قيام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى