“احتواء” تطلق مشروع الجلسات النفسية التأهيلية لمرضى الفصام بدعم من مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية

د. وسيلة محمود الحلبي 

 أطلقت الجمعية السعودية للفصام “احتواء” خلال سبتمبر 2026م مشروع الجلسات النفسية التأهيلية لمرضى الفصام، بدعم من مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية، في خطوة تنقل عمل الجمعية من التوعية بالاضطراب إلى التدخل التأهيلي المباشر مع المصابين وأسرهم.

ويقدّم المشروع 400 جلسة تأهيلية يستفيد منها أكثر من 33 مستفيدًا، بواقع أربع جلسات شهرية لكل مستفيد على مدى ثلاثة أشهر متصلة، بتكلفة إجمالية تبلغ 64,000 ريال. ويقوم تصميم المشروع على مبدأ الاستمرارية، إذ إن الأثر التأهيلي في اضطراب الفصام لا يتحقق بجلسة عابرة، بل بمسار منتظم يرافق المستفيد ويتيح قياس التحسن في حالته خطوة بخطوة.

وتستهدف الجلسات تعزيز قدرة المستفيد على إدارة أعراضه والالتزام بخطته العلاجية، وتنمية مهاراته في التواصل والتعامل مع المواقف اليومية، بما يدعم استقراره النفسي وعودته إلى ممارسة حياته ضمن محيطه الأسري والمجتمعي، إلى جانب تمكين الأسرة من أداء دورها في المساندة بطريقة صحيحة.

وأوضحت صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، أن المشروع يمثل انتقالًا عمليًا في مسار عمل “احتواء”، قائلة: “نؤمن بأن المصاب باضطراب الفصام ليس حالة تُدار من بعيد، بل إنسان يحتاج إلى مرافقة منتظمة تعيد له قدرته على الحياة. هذا المشروع يضع أربع جلسات شهرية بين يدي كل مستفيد لمدة ثلاثة أشهر، لأننا ندرك أن التأهيل لا يثمر إلا بالاستمرار. وشراكتنا مع مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية تجسّد هذا الفهم، وتحوّل الدعم إلى أثر ملموس في حياة المستفيدين وأسرهم.”

ويأتي دعم مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية للمشروع امتدادًا لتوجهها في تمكين الجهات المتخصصة من تقديم خدمات نوعية، وترجمةً لشراكة تقوم على تحويل التمويل إلى خدمة مباشرة يلمس أثرها المستفيد.

وأكدت الجمعية أن المشروع يمثل جزءًا من منظومة خدماتها الموجهة للمصابين باضطراب الفصام وأسرهم، وأنها ماضية في توسيع نطاق برامجها التأهيلية بما يستجيب لحجم الحاجة الفعلية، داعيةً المستفيدين وذويهم إلى التواصل معها للاستفادة من خدماتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى