عامِل الناس كما تحب أن يعاملوك

بقلم / مها العزيز

ليست هذه المقولة مجرد عبارة جميلة، بل يجب أن تكون مبدأ إنساني وأخلاقي ومطلب ضروري لجميعنا بالحياة .

فالكلمة الطيبة والسلوك الحسن ليست مجاملة عابرة، وإنما سلوك يحث عليه ديننا ويعكس أخلاق صاحبها.
جميعنا نحب أن يعاملنا الآخرين بأفضل معاملة وأحسن سلوك ولكننا بالقابل أحياناً نتناسى أو لانلقي بالاً على أهمية أنه هذا هو المطلوب منا أيضاً !
وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي للإنسان: ماذا يقول عندما يغضب؟ وكيف يتعامل مع من يختلف معه؟ وكيف يعامل من لا يملك سلطة أو نفوذًا؟

فالإنسان لا يُعرف فقط من خلال معاملته لمن يحتاج إليهم، وإنما من خلال معاملته لمن لا يحتاج إليهم.

إنها قاعدة عظيمة: لا تطلب الاحترام وأنت تهين الآخرين، ولا تطلب الصدق وأنت تمارس الخداع، ولا تنتظر الرحمة إذا كنت لا تعرف الرحمة إلى قلوب الناس طريقًا.

وفي حياتنا اليومية، قد ننسى أن بعض الأفعال الصغيرة تترك آثارًا كبيرة.

ابتسامتنا في وجه الآخرين ،
كلمة شكر لموظف يؤدي عمله.
اعتذارنا عندما نخطئ.
تغاضينا عن زلات الآخرين .
تقديمنا المساعد للآخرين في وقت حاجتهم لنا .
أفعال بسيطة، لكنها قد تجعل العالم أكثر إنسانية.
وفي المقابل، قد تكون كلمة قاسية سببًا في جرح لا نراه.

والتعامل الحسن لا يعني أن نكون ضعفاء أو أن نقبل الظلم. يمكن للإنسان أن يرفض الإساءة، وأن يضع حدودًا واضحة، لكنه يستطيع أن يفعل ذلك دون أن يفقد احترامه وأخلاقه.

ومن أجمل ما قيل في هذا المعنى: «ازرع جميلًا ولو في غير موضعه، فلا يضيع جميل أينما زرع».

فالخير الذي تقدمه للآخرين قد لا يعود إليك من الشخص نفسه، لكنه يترك أثرًا في الحياة وفي نفسك.
وأخيراً دائماً اتخذ قاعدة في حياتك وتبني سلوك
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى