مخطوطةٌ على جسدِ المعنى

لم تكن كلمات... كان المعنى يترك أثره فقط. بين ما كنتُه، وما لم أصل إليه، وجدتُني مكتوبًا في جهةٍ لا تُقرأ.

بقلم: عبدالعزيز عطيه 

نكتبُ تعابيرَ مبهمة،

لا لأن المعنى ضاع،

بل لأنّه وجد طريقًا آخر

لا تعرفه اللغة.

أُحدّثني بصوتٍ

لا يسمعه أحد،

وأصمتُ كي أترك له

مساحةً كافيةً

ليُكذّبني.

في داخلي بابٌ

كلما حاولتُ فتحه

وجدتُ نفسي خلفه،

وكأنني كنتُ الغرفةَ

والعابرَ

والمفتاحَ المفقود.

أقول: أنا بخير،

فتلتفت روحي نحوي باستغراب،

كأنها تسمع كلمةً

لم تُخلق بعد.

ما نحن؟

سؤالٌ يرتدي وجوهنا،

ويمشي بنا إلى نهاياتٍ

لا نعرف إن كانت لنا

أم أننا مجردُ ظلالٍ

تتدرّب على الغياب.

أحيانًا

أشعر أن أفكاري ليست أفكاري،

وأن قلبي يسكن جسدًا آخر،

وأن المرآة

لا تعكس وجهي،

بل تتذكره.

بين طيّات الكلمات

أتركُ جزءًا مني،

كي يقرأه الغموض،

ويفهمه الصمت،

ثم يعيده إليّ

باسمٍ آخر.

لعلّ الإنسان

ليس إلا جملةً ناقصة،

تبحث عن نهايتها

في كتابٍ

لم يكتبه أحد.

ولعلّنا،

حين نظن أننا وصلنا،

نكون قد بدأنا للتو

بالضياع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى