قف مع نفسك متأملاً

بقلم أ٠ فهد بن حسين السميح
قال الله تعالى: ﴿وَأَن لَيسَ لِلإِنسانِ إِلّا ما سَعى وَأَنَّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى ثُمَّ يُجزاهُ الجَزاءَ الأَوفى وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ المُنتَهى﴾ [النجم: ٣٩-٤٢]
ودعنا الإجازة وقد سعينا فيها…..
سافرنا أو اقمنا
أنفقنا أو أمسكنا
أكلنا أو صمنا
فرحنا أو حزنا
سكتنا أوتكلمنا
عبدنا الله أو ضيعنا….
﴿إِنَّ سَعيَكُم لَشَتّى﴾
إن سعيكم لمختلف منه الحسنات ومنه السيئات.
ليكن لنا نظر في هذا السعي والعمل
هل ازددنا به من الله قربا؟
هل سعينا يسعدنا في الآخرة؟
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ
أيام هذه الإجازة من العمر
والأيام تمضي
والعمر ينقصي
والعمل محصى
والموعد الحساب والجزاء
﴿يَومَ يَبعَثُهُمُ اللَّهُ جَميعًا فَيُنَبِّئُهُم بِما عَمِلوا أَحصاهُ اللَّهُ وَنَسوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ﴾.
كل سوف يرى نتيجة سعيه وعمله في هذه الحياة ويجازى عليه( مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفسِهِ وَمَن أَساءَ فَعَلَيها وَما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ)
فأنتم تسعون في هذه الحياة وتسيرون إلى الله وكل يوم يمضي عليكم يبعدكم عن الدور ويقربكم من القبور
فانظروا في
عملكم
وسعيكم
وكسبكم
قبل يوم الحساب
اصلحوا مافسد
واستدركوا مافات
ما أكثر تفريطنا وتسويفنا وتضييعنا!!!
اللهم اجعل عملنا وسعينا في رضاك
ووفقنا لهداك
ووفقنا لتدارك مافات
وامح عنا السيئات
وارفع لنا ولوالدينا ومن نحب الدرجات.



