جامعة الأمير سطام..استقطاب للكفاءات النوعية وتعزيز لتواصل يصنع أثر أكاديمي ومجتمعي مستدام

سعود حماد العنزي – الخرج

تواصل جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز ترسيخ منظومة جامعية متكاملة بهدف استقطاب الكفاءات وتمكينها وتعزيز التواصل وتطوير تجربة مستفيديها وتوسيع الأثر المجتمعي وفق ركائز أساسية تستند عليها في مسيرتها نحو التميز الأكاديمي والمؤسسي وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتتعامل الجامعة مع استقطاب الكفاءات الوطنية والخبرات المتخصصة باعتباره أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، من خلال توفير الفرص الأكاديمية والإدارية والفنية واستقطاب أصحاب الخبرات القادرين على الإسهام في تطوير الأداء ورفع جودة المخرجات. ولا تتوقف المنظومة عند مرحلة الاستقطاب، إذ تحرص الجامعة على تهيئة المنضمين الجدد وتعريفهم بالأنظمة واللوائح والخدمات، وتمكينهم من ممارسة أدوارهم بكفاءة منذ بداية التحاقهم بالجامعة.

وتبرز في هذا السياق برامج تهيئة أعضاء هيئة التدريس الجدد، التي تتضمن لقاءات مع القيادات الأكاديمية، والتعريف بالأنظمة والخدمات الجامعية، ومناقشة القضايا الأكاديمية، إلى جانب التأكيد على أهمية البحث العلمي وخدمة المجتمع وتطوير أساليب التدريس. كما سبق للجامعة تنفيذ برنامج تهيئة استفاد منه أكثر من 90 عضو هيئة تدريس في تخصصات صحية وإنسانية وتطبيقية، بما يؤكد أن الاستثمار في الكفاءة لا ينتهي بالتعيين، وإنما يبدأ منه مسار متكامل للتهيئة والتطوير والتمكين.

وفي الجانب الإداري، تمتد آثار الاستثمار في الكفاءات إلى مختلف مراحل رحلة الطالب داخل الجامعة؛ بدءًا من القبول والتسجيل، مرورًا بالخدمات الأكاديمية والإلكترونية، وصولًا إلى التخرج وما بعده. وتسعى الجامعة إلى رفع كفاءة الأداء وتوفير بيئة عمل محفزة تقوم على التطوير المستمر واستقطاب الخبرات في المجالات المختلفة، بما يعزز جودة الخدمات وسرعة الإنجاز ووضوح الإجراءات.

وتشير مؤشرات عام 2025 إلى تنفيذ 236 برنامجًا مجتمعيًا استفاد منها 22440 مستفيدًا، إلى جانب تقديم 47 خدمة رعاية صحية استفاد منها 2495 شخصًا. وفي مجال التطوع، تجاوز عدد المتطوعين 2400 متطوع، فيما بلغ عدد الفرص التطوعية 229 فرصة، بإجمالي تجاوز 35 ألف ساعة تطوعية، بما يعكس تحولًا في مفهوم خدمة المجتمع من نشاط موازٍ للعمل الجامعي إلى منظومة مؤسسية تستثمر خبرات أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب وتحولها إلى مبادرات وبرامج ذات أثر مباشر في المجتمع.

ويأتي استقطاب الكفاءات وتطويرها ضمن منظومة أشمل للجودة والاعتماد الأكاديمي، حيث حصلت الجامعة على الاعتماد المؤسسي الكامل للفترة من 2019م وحتى الآن، إلى جانب عدد من الاعتمادات البرمجية الوطنية والدولية. وتؤكد توجهات الجامعة أهمية تطبيق معايير الجودة والاعتماد في مختلف المجالات الأكاديمية والإدارية، وتعزيز التواصل العلمي والحضاري مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع لتبادل المعرفة والخبرات.

وتشير المؤشرات المنشورة في مكتبة البيانات المفتوحة للجامعة إلى أهمية التقارير السنوية في متابعة تطور الأداء المؤسسي في مجالات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والابتعاث والتدريب وخدمة المجتمع والشؤون الإدارية والفنية والمالية، بما يتيح بناء مؤشرات أكثر دقة لقياس أثر سياسات الاستقطاب والتطوير والتواصل عامًا بعد عام.

وتراهن جامعة الأمير سطام اليوم على كفاءاتها من خلال بناءها لجهاز أكاديمي وإداري نوعي وأكثر كفاءة وارتباطًا باحتياجات المجتمع وسوق العمل في سعي دؤوب نحو تحويل المعرفة والخبرة والموارد البشرية إلى أثر مستدام، يعزز مكانة الجامعة ودورها في مسيرة التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى