تجيب وتشيل وتشيل وتجيب.. ويبقى النصر ثابت

بقلم:عبدالعزيز عطية العنزي
مهما تحركت المياه في سوق الانتقالات، ومهما حاولت الأندية مجاراة الصخب وسرعة التغييرات عبر سياسة “تجيب وتشيل وتشيل وتجيب”، يظل الواقع في الميدان محكوماً بمعادلة مختلفة تماماً. الركض خلف الأسماء وتغيير التشكيلات قد يمنح حلولاً مؤقتة، لكنه لا يبني الهيبة ولا يمنح الاستقرار؛ فهناك فرق تتغير حولها الظروف والعناصر، ويبقى حضورها وشخصيتها علامة فارقة لا تتأثر بمتغيرات السوق.
حاولت أندية كثيرة الدخول في هذه الدوامة ومجاراة نسق النصر، ظناً منها أن السر يكمن فقط في كثرة الاستقطابات وتبديل الأسماء، لكن التجارب أثبتت أن استنساخ التجربة النصراوية أمرٌ بالغ الصعوبة. النصر لا يستمد قوته من مجرد حركة صفقات، بل من هوية راسخة وثبات ينعكس على أرض الملعب وفي مدرجاته.
الشخصية الكروية: الأندية العريقة تُعرف بقدرتها على فرض حضورها ونسقها الخاص، مهما تغيرت الأسماء حولها.
الاستقرار والقوة: حركة الصفقات المستمرة لدى المنافسين لا تعوض غياب الثبات الفني والهوية الواضحة.
القوة الجماهيرية: المدرج النصراوي يمثل خط الدفاع والداعم الأول الذي يمنح الفريق ثباته في أشد الأوقات صعوبة.
تدور العجلة، وتتغير التشكيلات، وتستمر المحاولات من الجميع للمنافسة والمجاراة، لكن الميدان يثبت دائماً أن الكيان الثابت والشخصية القوية هما الأصل، بينما التغيير المستمر دون هوية يبقى مجرد محاولات.



