عيِش التجربة يعود من جديد.. حوار ثقافي وإرشاد سياحي مع ضيوف من روسيا
30 سبتمبر، 2026
12 دقيقة واحدة
ا. لمياء المرشد
عاد برنامج «عِش التجربة» من جديد، ولكن هذه المرة بتجربة مختلفة جمعت بين الإرشاد السياحي والحوار الثقافي، برفقة ضيوف من روسيا، وفي مشهد عكس الدور الحقيقي للمرشد السياحي بوصفه سفيرًا لوطنه، ينقل ثقافته وهويته قبل أن يعرّف بالمكان
وجاءت التجربة بإشراف وتدريب المرشد السياحي والمدرب المعتمد الدكتور ثامر المحبوب، الذي يحرص في برامجه التدريبية على نقل المرشدين والمرشدات من الجانب النظري إلى الممارسة الواقعية، وإتاحة الفرصة لهم للتعامل المباشر مع السياح واكتساب مهارات الحوار والتواصل وتقديم المعلومة بأسلوب احترافي.
ولم يقتصر اللقاء هذه المرة على ممارسة الإرشاد السياحي فحسب، بل تحوّل إلى جلسة ثقافية ثرية، تحدث خلالها المرشدون والمرشدات مع الضيوف الروس عن عدد من العادات والتقاليد السعودية، وقدموا لهم صورة حية عن تفاصيل الضيافة في المجتمع السعودي، بداية من تقديم القهوة السعودية وما تحمله من رمزية في الكرم وحسن الاستقبال، وصولًا إلى الحديث عن العباءة ومكانتها في الموروث والثقافة المحلية.
وكان الحوار فرصة للتعريف بجوانب من الحياة الاجتماعية السعودية بصورة عفوية ومباشرة، حيث طرح الضيوف أسئلتهم وتفاعلوا مع المرشدين، لتصبح التجربة مساحة للتبادل الثقافي، لا مجرد جولة سياحية تقليدية.
وهنا تتجلى أهمية فكرة «عِش التجربة» التي يعمل عليها الدكتور ثامر؛ فالمرشد لا يتعلم فقط كيف يقدم معلومة عن معلم أو موقع، بل كيف يصنع تجربة متكاملة للسائح، وكيف يجيب عن أسئلته، ويفهم اهتماماته، ويقدم ثقافة وطنه بصورة قريبة وإنسانية.
فالمرشد السياحي اليوم لم يعد ناقلًا للمعلومة فقط، بل أصبح جزءًا أساسيًا من الانطباع الذي يحمله الزائر عن المملكة، وكلماته وطريقته في التعامل وقدرته على الحوار كلها عناصر تصنع صورة تبقى في ذاكرة السائح بعد انتهاء الرحلة.
وتؤكد مثل هذه التجارب أن التدريب الميداني المباشر هو أحد أهم الوسائل لصناعة مرشد سياحي متمكن، قادر على التعامل مع مختلف الثقافات، ويمتلك الثقة والمرونة والوعي بثقافته الوطنية.
«عِش التجربة» لم يكن مجرد تدريب على الإرشاد، بل كان لقاءً بين ثقافتين، حمل فيه المرشدون والمرشدات جزءًا من تفاصيل المجتمع السعودي إلى ضيوف من روسيا، في تجربة جمعت المعرفة بالضيافة، والإرشاد بالحوار، والسياحة برسالة ثقافية جميلة.