جمعية النور للمكفوفين بظفار تحتفل باليوم العالمي للعصا البيضاء

صلالة – ريحاب أبوزيد

احتفلت جمعية النور للمكفوفين فرع محافظة ظفار مساء اليوم باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يوافق الخامس عشر من أكتوبر من كل عام، وذلك بقاعة الاحتفالات في فندق هيلتون صلالة، تحت رعاية المهندس أحمد بن عبدالله النجار، نائب الرئيس للشؤون الحكومية والعلاقات الخارجية بشركة أوكتال للبتروكيماويات بصلالة، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والجهات الداعمة والمهتمين بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

وجاءت الاحتفالية انطلاقًا من حرص الجمعية على تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وترسيخ مفاهيم الدمج والمشاركة المجتمعية، والتعريف بأهمية العصا البيضاء باعتبارها وسيلة أساسية للتنقل الآمن، ورمزًا للاستقلالية والثقة بالنفس والاعتماد على الذات.

واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية قدمها مقدم الفقرات براء العوايد، رحب خلالها براعي الحفل والحضور، مؤكدًا أن العصا البيضاء ليست مجرد أداة يستعين بها الكفيف في تنقله، بل هي رمز للاستقلال والثقة بالنفس، وعنوان للإرادة والعزيمة، وجسر يعبر من خلاله نحو آفاق أرحب من الحرية والاعتماد على الذات.

وأشار إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة لا يقتصر على التعريف بأهمية العصا البيضاء فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية واعية بحقوق المكفوفين، وتعزيز قيم التعاون والتكافل، وبناء مجتمع يؤمن بأن اختلاف القدرات لا يحول دون الإبداع والإنجاز. وأضاف أن جمعية النور للمكفوفين فرع محافظة ظفار تواصل رسالتها الإنسانية والاجتماعية، ساعية إلى تمكين المكفوفين وتنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع، بالتعاون مع مختلف المؤسسات والجهات الداعمة.

وتضمن الحفل تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها سعيد بن سالم علي غواص

عقب ذلك كلمة الجمعية التي ألقاها عبد الحافظ بن سهيل الرواس، رئيس جمعية النور للمكفوفين فرع محافظة ظفار الذي رحب براعي الحفل وأكد في كلمته، أن الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء يمثل مناسبة مهمة لتأكيد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في العيش باستقلالية وحرية، مشيرًا إلى أن العصا البيضاء ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل رفيق أساسي للكفيف في حركته اليومية، تساعده على التنقل بأمان وتعزز اعتماده على ذاته.

وأوضح أن جمعية النور للمكفوفين، منذ تأسيسها وإشهارها عام 2011، أخذت على عاتقها مسؤولية الإسهام في تمكين المكفوفين بمحافظة ظفار، من خلال تنظيم الدورات التدريبية وورش التأهيل التي تساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة وتعزز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة و الحرص على تعزيز التواصل المجتمعي مع مختلف شرائح المجتمع والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، داعيًا إلى تضافر الجهود لدعم الجمعية وتمكينها من مواصلة رسالتها الإنسانية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في ولايات محافظة ظفار العشر.

كما دعا أولياء أمور الأطفال والأشخاص المكفوفين إلى التواصل مع الجمعية والاستفادة من خدماتها وبرامجها التدريبية المتاحة، التي تشمل التدريب على استخدام الحواسيب والهواتف الذكية، وتعلم طريقة برايل، والتدرب على استخدام العصا البيضاء، لما لها من دور في مساعدة الكفيف على تجنب العوائق والمخاطر أثناء التنقل، مثل الاصطدام بالأجسام الصلبة أو التعثر بالأرصفة والسقوط في الحفر.

وفي ختام كلمته، أعرب الرواس عن شكره وتقديره للجهات الداعمة وأعضاء مجلس إدارة الجمعية ولجانها، تقديرًا لجهودهم المتواصلة في خدمة الأعضاء كما ثمن دور وسائل الإعلام وكل من أسهم في الإعداد للاحتفالية وإنجاحها، مقدمًا شكره لراعي الحفل على تفضله برعاية هذه المناسبة.

كما شهدت الاحتفالية عرض فيلم مرئي استعرض أبرز الخدمات التي تقدمها الجمعية، ودورها في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتنمية قدراتهم، وتعزيز حضورهم ومشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

وفي الجانب التوعوي، قُدمت محاضرة بعنوان «العصا البيضاء عين الكفيف وثقافة مجتمع»، قدمها الدكتور سالم بن عامر المعشني، عضو هيئة التدريس سابقًا بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع صلالة، تناول خلالها تعريف وتاريخ و أهمية العصا البيضاء وأنواعها وطرق استخدامها في حياة الكفيف، ودورها في تعزيز استقلاليته وتسهيل تنقله، إلى جانب أهمية نشر الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة احترام حقوق المكفوفين وتيسير مشاركتهم في الحياة العامة.

وتخلل الحفل فقرة فنية، قدمها الفنان مروان بن محمد بيت ريحان حيث تغنى بأغنية خاصة بالعصا البيضاء، من ألحان قيس بن ربيع بيت فرج، وتأليف الشاعر زيد بن فتح النويرة، ومن إنتاج وتوزيع مؤسسة السامري للفنون، في مبادرة فنية تهدف إلى إيصال رسالة المناسبة وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المكفوفين.

واختُتمت الاحتفالية بتكريم الجهات الراعية والداعمة، تقديرًا لإسهاماتها ومساندتها لجهود الجمعية وبرامجها، حيث شارك راعي الحفل المهندس أحمد بن عبدالله النجار، ورئيس الجمعية عبد الحافظ بن سهيل الرواس، في تكريم الجهات الداعمة، كما قدم رئيس الجمعية هدية تذكارية لراعي الحفل، تعبيرًا عن التقدير لدعمه ومشاركته في هذه المناسبة.

وتؤكد هذه الاحتفالية أهمية تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتوفير بيئة أكثر شمولًا تتيح لهم التنقل باستقلالية، والمشاركة الفاعلة في المجتمع، والإسهام في مسيرة التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى