فأنتِ الدارُ

✍🏻شاعرة الحس/ أمل صالح شكر
تَعالَي يا بُحورَ الشِعرِ عِندي
بِنَسجِ الفِكرِ أبياتًا أعِدّي
وهاتي من قوافيكِ المعاني
مُطَرَّزَةً مُذَهَّبَةً كَعِقدِ
وَكوني لي لِأنَّ البوحَ فاضَا
من العِشقِ الوفيِّ له استعدي
هوَ الوَطَنُ الجميل و يَستَحِقُّ
من الأشعارِ كالنهرِ المُمِدّ
هوَ الفَخرُ بِهِ الشَعبُ تَباهى
فَيا دُنيا تَباهَيْ و استمدي
بَنى عبدُ العزيزِ لنا مَداهُ
بإبهارٍ و إصرارٍ وَ جِدِّ
فأسَّسَهُ وَ وحَّدَهُ و جذَّا
سُلالَةَ كُلَّ طاغٍ مُستَبِدِّ.
بِشَرعِ اللهِ قَوَّمَها بِلادًا
و من هَديِ النُبُوَّةِ مُستَمِدِّ.
أتى أبناؤهُ نِعمَ المُلوكِ،
بإخلاصٍ. و إبرارٍ مُجِدِّ.
لِسيرَتِهِم على مَرِّ العُصورِ
، أفانينٌ كَرَيحانٍ و نِدِّ
وَحَلَّقنا بِسَلمانَ المَعالي
إلى العَلياءِ في سَبكٍ وَ رفدِ
حمى أرضاً و أنقذها بِحَقٍّ
من الأهواءِ والساعي لحقدِ
وَلِيُّ العَهدِ أهدَيتَ البِلادَا
قَناديلاً و للرؤيا بمّجدِ
وأخمدتَ القلائلَ و الفسادا
وَ مَنْ سارَ على عَكسٍ وَ. ضدِّ
مضى جَمعُ السِنينَِ أيا بِلاد
بأمجادٍ و رَكبٍ مُستَجِدِّ.
لئن شئتِ الفوادَ فَهاكِ قلبي
ويبقى القلبُ مغموراً بِوِدِّ
فأنتِ الدارُ يا داري و أنسي
وآمالي وَفراحي وَ وِردِ



