من خدمة ضيوف الرحمن إلى خدمة المجتمع: وقفة وفاءٍ مع صالح البليهي

بقلم 🖋️ راشد بن محمد الفعيم
تتقدم اللجنة العليا للحج بخالص الشكر والتقدير للأستاذ/ صالح بن سليمان البليهي (أبو أنس)، على عطائه المتميز وعمله الدؤوب في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج عام 1447هـ.
إن هذا التكريم يأتي تتويجاً لجهود “أبو أنس” المشهودة، وتفانيه المستمر في خدمة حج بيت الله الحرام. ولا يقتصر عطاء الأستاذ صالح -حفظه الله- على ذلك فحسب، بل هو نموذجٌ يُحتذى به في البذل والعطاء المجتمعي؛ فديوانيته العامرة في محافظة الشماسية أصبحت منارةً للترابط الاجتماعي، يفتح فيها قلبه ومكانه لأهالي المحافظة وزوارها يومياً، مُسخّراً إمكانياته لكرم الضيافة، وجاعلاً منها ملتقىً للأنس، وتبادل الذكريات، وتوثيق القصص التي تربط الأجيال ببعضها.
ومما يضفي على شخصية الأستاذ صالح مزيداً من النبل والوقار، أنه جعل من ديوانيته واحةً طاهرة، يرفض فيها بشدة الخوض في أعراض الآخرين أو الانتقاص من أحد؛ فهو يربأ بمجلسه عن مجالس السوء التي قد تؤسس على الفرقة أو بث الخلافات بين أبناء المجتمع الواحد. لقد جعل من مجلسه مدرسةً في الأدب وحفظ اللسان وجمع الكلمة، نقيضاً لتلك المجالس التي لا تُورث إلا الشقاق.
إننا إذ نشيد بهذا الكرم المتناهي والروح المعطاءة، نسأل الله أن يجزي أبا أنس خير الجزاء، وأن يكتب أجره على ما يقدمه من إسعادٍ للآخرين، وجهودٍ واضحة في تعزيز قيم التلاحم والألفة. فطوبى لمن جُبل على حب الخير، وكان مفتاحاً للمودة، ومغلاقاً للفتنة والفرقة



