بين الإفطار والسحور… برنامج رمضاني مشوّق يجمع مستفيدات كيان في ضيافة كريمة

د. وسيلة محمود الحلبي
تصوير: رغد جبار المالكي
في أجواء رمضانية عامرة بالمحبة والألفة، اجتمعت مستفيدات جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة على مائدة العطاء والإنسانية في أمسية مميزة، امتدت من لحظات الإفطار حتى السحور، في ضيافة كريمة عكست أسمى معاني التكافل والتراحم التي يجسدها شهر رمضان المبارك. وقد شكّلت هذه المبادرة لوحة إنسانية جميلة جمعت بين الدفء الأسري والبرنامج الترفيهي الهادف، لتصنع لحظات لا تُنسى في قلوب المستفيدات وأطفالهن.
حيث استضافت كل من الدكتورة “لمياء بن عبيد، والسيدة أم محمد اليامي، وهيفاء بن عبيد “، وعدد من سيدات العمل الخيري مستفيدات الجمعية في “مخيم رمضاني خاص”، واستُقبلت المستفيدات بحفاوة كبيرة ومشاعر صادقة من الترحيب والاهتمام.
وبدأت الأمسية بجلسة تعارف ودية، أعقبها تناول وجبة الإفطار، وأنواع القهوة والحلويات في أجواء رمضانية دافئة يملؤها الود والتآلف.
بعد ذلك أدت المستفيدات صلاة المغرب، وانطلق البرنامج الرمضاني المشوق الذي تضمن مسابقات ترفيهية وقصصًا قصيرة هادفة قدمتها عدد المتطوعات للجهة المضيفة، كما تم توزيع الهدايا على الفائزات، مما أضفى أجواء من الفرح والتفاعل بين الحاضرات.
ومع أذان العشاء أدت المستفيدات صلاة العشاء وصلاة التراويح في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة.
ومن جهة أخرى، عاش الأطفال لحظات من البهجة والمرح بين الأركان المتنوعة التي أُعدّت خصيصًا لهم، مثل ركن البليلة والسحلب والدونات، والجلسة الشتوية، وشواء المارشميلو، وركن القهوة، إضافة إلى الألعاب المختلفة. كما قامت المهرجات بتوزيع الهدايا والألعاب المتنوعة على الأطفال وفق فئاتهم العمرية احتفاءً بشهر رمضان المبارك. وقد رافق الأطفال في أنشطتهم عدد من المتطوعات من فريق “حياتك من حياتي” و “ومتطوعات من الجهة الداعية ” اللاتي أسهمن في تنظيم الألعاب وإدخال السرور على قلوبهم.
كذلك تضمن البرنامج عرض مجموعة من الفوازير على شاشة كبيرة، اشتملت على أسئلة ثقافية ودينية للأمهات، وسط أجواء من الحماس والتفاعل، ونالت المشاركات نصيبًا وافرًا من الهدايا الرمضانية الجميلة.
وفي ختام الأمسية، اجتمع الجميع حول مائدة السحور في أجواء مليئة بالأنس والمحبة، قبل أن يودّعن المكان كما استُقبلن به من حفاوة وتكريم.
من جانبها أعربت الدكتورة لمياء بن عبيد عن سعادتها باحتضان مستفيدات الجمعية في هذه الليلة الرمضانية المباركة، مقدمة شكرها لـ جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة على إتاحة هذه الفرصة لها ولزميلتيها أم محمد اليامي وهيفاء بن عبيد، ولجميع سيدات العمل الخير المشاركات بهذه الليلة الخيرية الهادفة مؤكدة تطلعهن لتكرار مثل هذه المبادرات الإنسانية في المستقبل.
كما عبّرت السيدة أم محمد اليامي عن امتنانها للقائمين على الجمعية لإتاحة هذه الفرصة الثمينة لقضاء وقت ممتع ومؤثر مع الأيتام ومشاركتهم أجواء رمضان المباركة.
ختامًا، جسّدت هذه المبادرة صورة مشرقة من صور التكافل الاجتماعي، حيث يلتقي العطاء بالمحبة، ويجتمع الناس على قيم الرحمة والتراحم التي يغرسها شهر رمضان في القلوب، لتبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية جسورًا من الأمل والاهتمام تمتد لتصنع الفرح في حياة أبناء وبنات كيان.





