“أنفاس اللون” يجمع واقعية الخزرجي ورقميات السبيعي في جدة

ماهر طلعت – جدة

شهد رواق أدهم للفنون بمدينة جدة، اليوم، افتتاح المعرض التشكيلي «أنفاس اللون»، بحضور سعادة الدكتور طلال أدهم والدكتورة نوال أدهم، في رواق أدهم للفنون ، وسط حضور مميز من الفنانين التشكيليين ومحبي الفن والثقافة والمهتمين بالحركة التشكيلية.

ويجمع المعرض في تجربة فنية ثرية بين الفنان التشكيلي محمد الخزرجي من جمهورية العراق، والفنان فارس السبيعي من دولة الكويت، في حوار فني يجمع بين الرسم الزيتي والفن الرقمي، ويقدم رؤى وتجارب مختلفة في اللون والتقنية والتعبير.

كما شارك في المعرض عدد من الفنانين من المملكة العربية السعودية ومصر، من بينهم الفنان نذير نيوز، والفنان سامي الجفري، والفنان مجدي حماد، والفنانة إيمان أدهم، والفنان جودة درويش، والفنان أحمد جمال ، والفنان فارس عبدالله السبيعي ، لتشكل مشاركاتهم إضافة فنية متنوعة أثرت تجربة المعرض.

ويقدم الفنان الكويتي فارس السبيعي تجربة مميزة في مجال الفن الرقمي، بعد أن جمع بين شغفه القديم بالرسم واهتمامه بالتقنيات الحديثة، واستطاع أن يرسم باستخدام الحاسب الآلي والفأرة أعمالًا فنية تحمل تفاصيل وإحساسًا بصريًا قريبًا من اللوحات الزيتية.

وتعود بدايات السبيعي مع الرسم إلى سنوات مبكرة من حياته، قبل أن تتنامى موهبته ويشارك في عدد من المعارض والفعاليات المحلية، ثم يتجه بصورة لافتة إلى الفن الرقمي، متبنيًا فكرة الرسم عبر برنامج «الرسام» وتوثيق مراحل تنفيذ اللوحات بالفيديو، حتى أصبح له أسلوبه الخاص في هذا المجال، مؤمنًا بأن التقنية قادرة على نقل المشاعر والأحاسيس كما تفعل الفرشاة والألوان.

وحظيت تجربته باهتمام إعلامي، حيث شارك بأعماله خلال عدد من المناسبات والأعياد الوطنية الكويتية،

أما الفنان محمد الخزرجي، فينتمي إلى المدرسة الواقعية، وبدأ علاقته بالرسم منذ أن كان في الثامنة من عمره، ليواصل تطوير موهبته على مدار سنوات طويلة، أنجز خلالها مئات اللوحات الواقعية التي تعكس اهتمامه بالتفاصيل والذاكرة الإنسانية وجماليات اللون والتكوين.

وشارك الخزرجي في عدد من الفعاليات والمعارض الفنية، من بينها معرض «بصمة فن» في دبي ومعرض الكتاب في الأردن، كما أقام أول معرض شخصي له في مدينة جدة، إلى جانب تقديمه عشرات الدورات والندوات الثقافية والفنية.

ويرى الخزرجي أن اختياره للمدرسة الواقعية نابع من ارتباطه بما تحمله من روح عميقة وجذور أصيلة، ومن شغفه بالذكريات واستحضارها من خلال الخيال وتحويلها إلى أعمال بصرية تحمل في تفاصيلها دروسًا في اللون والفكرة وعلم الجمال والتشريح.

ويأتي معرض «أنفاس اللون» ليؤكد قدرة الفن على الجمع بين المدارس والتقنيات المختلفة؛ فمن واقعية الريشة واللوحة الزيتية إلى أدوات العصر الرقمي، يبقى الإحساس والفكرة هما الرابط الحقيقي بين الفنان والعمل والمتلقي.

وفي ختام حفل الافتتاح، قدّم الإعلامي ماهر طلعت خالص الترحيب والتقدير لضيوف المعرض والفنانين ومحبي الفن، كما وجّه الشكر لسعادة الدكتور طلال أدهم والدكتورة نوال أدهم على دعمهما واهتمامهما بالحركة الفنية والثقافية، مثمنًا مشاركة الفنانين وما قدموه من أعمال وتجارب فنية مميزة أسهمت في إثراء المعرض.

واختُتمت الأمسية وسط أجواء فنية وثقافية مميزة، أكدت أن «أنفاس اللون» ليس مجرد معرض للأعمال التشكيلية، وإنما مساحة للقاء التجارب والثقافات، ولغة بصرية تجمع المبدعين ومحبي الفن تحت مظلة واحدة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى