” مسامير الخلود” حين يصبح المقعد وهما والمسؤولية غراء يخفي الطمع

اللجنة الاعلامية لمهرجان ظفار للمسرح
ريحاب أبو زيد
شهد مسرح المروج مساء امس أولى عروض المسار الثالث مسابقة مسرح ظفار ضمن مهرجان ظفار الدولي للمسرح بدورته الثانية وذلك وسط حضورا جما هيريا كبيرا من محبي الفن المسرح
العرض لفرقة الاصالة للفنون المسرحية تأليف وإخراج أحمد الجابري بطول الشريف حسين بن علي العمري وحسام هبيس وعلي الكثيري

يناقش العرض ظاهرة الغش والخداع وتشبث بعض البشر بالسلطة والمقاعد ليطرح لهم سؤالا عميقا كيف تريد شكل مقعدك؟! لتبدأ رحلة البحث الحقيقية التي تكتشف فيها الشخصيات أنها ليست سوى مسامير تحاول التثبيت في أوهام الخلود ، من خلال ثلاثة نجارين يعملوا داخل ورشة قديمة ومتهالكة يجمعهم الطمع وأسلوبهم الملتوي في خداع الزبائن عبر إلصاق الكراسي المحطمة بالغراء تنقلب الأجواء فجأة عندما تستمع الورشة عبر الإذاعة إلى خبر إطلاق مسابقة صنع كرسي الملك وهنا ينخرط النجارون الثلاثة في صراع وتهافت شرس للوصول إلى الفوز

وعن العرض قال المخرج والمؤلف أحمد الجابري :
في مسامير الخلود لم أكن أبحث عن سرد حكاية تقليدية لثلاثة نجارين فحسب بل سعيت لأن تكون الورشة مرآة مصغرة لعالمنا البشري المليء بالزيف فالغراء الذي يلصقون به الكراسي المحطمة هو ذاته الغراء الذي نستخدمه لتغطية عيوب طمعنا وتشبثنا الزائف بالمناصب لذلك حرصت على مزج الكوميديا السوداء بالرمزية الفلسفية ليخرج المشاهد متأملًا كرسيه الخاص في الحياة فعندما تكتظ الحياة بنماذج الخلود حينئذٍ لن نرى سوى الجحود




