سفارة جمهورية جيبوتي لدى المملكة تحتفل بذكرى الاستقلال 49

طلال بن فهد ـ الرياض

27 يونيو 1977 ليس مجرد تاريخ عادي وليست إجازة رسمية، بل هو يوم وطني عظيم، وذكرى وجدانية تعبر عن ارتباط عميق بالماضي، وإجلال لمن بنوا جيبوتي من مؤسسين، وصناع قرار، ومهندسي الاستقلال، ممن دافعوا عن مصالحها وسيادتها في أحلك المراحل الإقليمية. ومنذ ذلك التاريخ، انطلق عصر البناء والتطوير في قطاعات التعليم والصحة والنقل، وما زلنا اليوم في أحوج ما نكون إلى الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة، واستذكار المبادئ التي ورثناها عن الآباء والأجداد، والتي جسدها الاستقلال، لنعلم الأبناء والأحفاد حب الوطن والانتماء إليه.

وبهذه المناسبة الغالية، نظمت سفارة جمهورية جيبوتي لدى المملكة العربية السعودية احتفالا بذكرى الاستقلال التاسعة والأربعين، أُقيم بقصر الثقافة بحي السفارات، بحضور ممثلين عن السلطات الرسمية للمملكة من امارة الرياض ووزارة الخارجية وأفراد الجالية الوطنية، والجهاز القنصلي والدبلوماسي، ومسؤولين سعوديين، ورجال أعمال.

وألقى سفير جيبوتي المعتمد، معالي ضياء الدين سعيد بامخرمة، كلمةً وافية عبر فيها عن أسمى آيات التقدير لهذه المناسبة الخالدة، وعن عزيمة جمهورية جيبوتي على مواصلة مسيرة البناء والتنمية بالاعتماد على سواعد الشباب الجيبوتي. كما أشار إلى عمق العلاقات الثنائية المتمثلة في توقيع أكثر من ثلاثين مذكرة واتفاقية والبرامج المشتركة بين البلدين الشقيقين، تمت تحت ظل القيادة الرشيدة المتمثلة بفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان آل سعود – حفظهم الله جميعاً.

وبالمناسبة فان جيبوتي، ذلك البلد العربي الإفريقي الزاخر بتنوعه الثقافي، يقع في منطقة تعرف ببعض التحديات كالنزاعات والانقسامات، إلا أنه يظل ثابتا راسخا كالشجرة. ورغم صغر مساحته، تبرز جيبوتي بحكمتها وسياساتها الخارجية المتوازنة القائمة على تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة، متمسكةً بدورها كأرض محايدة وموثوقة، على غرار سويسرا أو سنغافورة أو سلطنة عُمان، وهو ما يفسر علاقاتها المتنوعة مع القوى الكبرى كالولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي وفرنسا، إلى جانب أواصر الأخوة التي تجمعها بالمحيط العربي والإفريقي.

ومن هذا المنطلق، تأتي مهام سفارتنا في المملكة العربية السعودية الشقيقة للحفاظ على هذه المكتسبات، والترويج لجهود التنمية والتجارة والاستثمار، حيث قامت وزارة الاستثمار باتخاذ حزمة من الإجراءات لتشجيع الاستثمار الأجنبي، مع إبقاء المجال مفتوحا أمام المملكة التي تحتل مكانة خاصة في قلوبنا، في شتى المجالات. وتضطلع السفارة بمهامها الدبلوماسية على أكمل وجه، بتوجيهات من سفيرها الذي أتشرف بالعمل بجانبه والذي يحظى بثقة فخامة رئيس الجمهورية، لما يتسم به من إخلاصٍ نادر وحكمة بالغة وأخلاق عالية جعلته محل تقدير المسؤولين والدبلوماسيين وأفراد الجالية، مما يعكس دوره المؤثر في توطيد العلاقات الأخوية وخدمة المصالح الوطنية.

وختاما، نرفع أسمى آيات التهاني وأجزل عبارات التبريكات بمناسبة عيد استقلالنا المجيد، سائلين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الغالية بالخير واليمن والبركات على جيبوتي وشعبها الأبي، وأن يدم عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار. كما نتوجه بخالص الدعاء وخالص التقدير للمملكة العربية السعودية، حكومةً وشعبا، في ظل قيادتها الحكيمة ورؤيتها المباركة، سائلين الله يبارك في مسيرتها التنموية، ويُعلي رايتها، ويديم عليها عزها ومجدها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى