بين الوعي والأنانية

بقلم حنان بنت حسن الخناني

ثمة فرق بين أن تحمي نفسك، وأن تجعل من (الاستحقاق )ذريعة للتخلي عن الآخرين.

صار بعضنا يرفع راية الحدود والراحة النفسية، حتى نسي الإيثار، والفضل، والعِشرة، وجبر الخواطر.

قال تعالى:

(وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)

ليس كل تنازل ضعفًا، ولا كل صبر استنزافًا، ولا كل عطاء إلغاءً للذات.

فنحن لا نعيش لأنفسنا وحدها، والعلاقات لا تُبنى على الأخذ دون عطاء.

ضع حدودك حين يكون الأذى مؤذيًا، واحفظ سلامك، لكن لا تجعل (أنا أستحق الأفضل) بابًا للجحود، 

ولا تجعل (طاقتي لا تسمح ) عذرًا للتخلي وقت الحاجة.

ربما نحتاج أن نخرج قليلًا من سجن (الأنا )، وأن نتذكر أن للآخرين حقوقًا علينا، وأن أجمل ما يبقى بين البشر هو المعروف والرحمة والوفاء.

(وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ )

فالوعي الحقيقي لا يجعلنا أكثر قسوة، بل أكثر رحمة.

وما أجمل أن نحمي حدودنا… دون أن نهدم جسورنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى