ترانيم الجمعة في خصلات أمل

بقلم : ديمة الشريف
لأيام الجمعة في حياة الجميلة أمل طقوسٌ لا تشبه غيرها، طقوسٌ تُشبه ترانيم الصباح الهادئة ونسائم نجد العليلة.
في هذا اليوم المبارك، تلتقي السكينة بالجمال، وتتفرغ أمل لتدليل خصلاتها التي طالما كانت عنواناً لأصالتها وجاذبيتها الفريدة. شعرها الطويل، الذي يتهادى كقطع من الليل الحريري، لا يطلب يوماً عادياً للعناية، بل يترقب شروق الجمعة ليعود إلى عرش حيويته.
تبدأ الحكاية بلمسات حانية، حيث تنساب قطرات “تونك فازلين” الشفافة بين أناملها، لتبث في فروة رأسها انتعاشاً يوقظ المسام، ويزيد خصلاتها لمعاناً يضاهي بريق الذهب الذي يزين جيدها. ومع كل مسحة رقيقة، يتدفق الحرير بين ثنايا مشطها، متخلصاً من عناء الأسبوع وعقده، لينساب مسترسلاً في طمأنينة تخبرك بأن الجمال بحاجةٍ إلى وقتٍ مستقطع ليتنفس.
إنها لحظاتٌ تترجم أنوثة المرأة السعودية المتمسكة بأدق تفاصيل جمالها البسيط والعميق في آنٍ واحد.
فبين زجاجة التونك الوفية، والمشط الذي يداعب خصلاتها الممتدة، وصوت الهدوء المحيط بها، تصنع أمل لوحة حية من الإعتناء والتألق، ليبقى شعرها الطويل شاهداً على أن خلف كل هيبة وشموخ، رقة وعذوبة تتجدد في كل جمعة.



