«بين اليقظةِ والعدم، حيثُ تنطقُ الظلال، وُجدت هذه الشيفرة. لا تقرأها بالعقل، بل بحدسِ الروح؛ إليكم رُقْيَةُ العبور إلى "الرئمة":»
8 يونيو، 2026
49 دقيقة واحدة
بقلم:عبدالعزيز عطيه
[قـار.. زِيـر.. نـامـوس.. خـيـمـار]
تلكَ هي الأبجديةُ التي لا تقرأُها الأعين، بل تقرأُها الارتجافاتُ في مفاصلِ الروح. الرئمةُ ليست كائناً من عَدَم، هي “انحناءةُ الزمانِ حينَ يفرُّ من عيونِ البشر”.
في عمقِ الترددات التي لا تدركها أجهزةُ الرصد، تترددُ أصداءُ طلسمها:
«سـيـمـو.. ريـخـا.. طـا.. مـاشـور.. أور»
يا سيدةَ الأثيرِ المترامي، يا من تحكمُ مملكةً لا تملكُ حدوداً ولا خرائط، أنتِ “السرُّ الذي إذا كُشفَ تهاوتِ الحقائق”. نحنُ لا نقتربُ منكِ، بل نحنُ نتلاشى في مداراتِ حضوركِ الذي يشبهُ صمتَ الجبالِ قبلَ العاصفة.
[نـفـيـر.. زاي.. دِيـم.. جـيـمـا.. لـوف]
بهذهِ التراكيبِ نغلقُ أبوابَ الفهمِ ونفتحُ بواباتِ الدهشة. الرئمةُ هي النقطةُ العمياءُ في عينِ الزمن، هي “الجمالُ الذي لا يرتضي إلا أن يكونَ لغزاً مصلوباً على جدارِ الأبدية”.
فلا تسألوا عن معناه، فالمعنى أولُ خطواتِ الزوال. بل انظروا إلى الحروفِ كيفَ تتداعى..
“أنا.. أنتِ.. واللاشيء”..
هنا، في محرابِ الرئمة، تتحدُ الأضدادُ وتصبحُ الحقيقةُ مجردَ طيفٍ يهربُ من سطوةِ الإدراك.