1447هـ عامٌ مضى يطوي الذكريات، و1448هـ عامٌ يقبل بالبناء والأمنيات

بقلم: رحمة أحمد الشهري
في قطار العمر السريع، تمرّ المحطات وتتوالى السنون، وها نحن اليوم نقف على أعتاب تحولٍ زمني جديد؛ نودع عاماً ونستقبل آخر.
عامٌ رحل بكل ما فيه..
رحل بأمانينا، وأحلامنا، وإنجازاتنا، وتفاؤلنا. لم يرحل هذا العام (1447هـ) بأيامه ولياليه وساعاته فحسب، بل رحل ومعه أرواحٌ غالية كنا نحبها ونعشقها، نجالسها ونتسلى بوجودها.. أرواحٌ غرسَت فينا الأمل والطمأنينة، وتركت في مجتمعنا بصماتٍ خالدة من الثقافة، والأدب، والأخلاق الرفيعة التي لا يمحوها الغياب. ذهب العام المنصرم بكل إحصائياته وأرقامه، ليُطوى في سجلات الذاكرة ككل شيء يمضي في هذه الحياة.
وعامٌ آخر جديد..
يقبل علينا اليوم (1448هـ) وهو يحمل في طياته أمنياتٍ وأحلاماً متجددة، ويعدنا — بإذن الله — بإنجازات تتوالى، وطموحات لا تعرف الحدود. يأتي هذا العام حاملاً معه جيلاً صاعداً، يبدأ أولى خطواته في دروب العطاء والبناء؛ جيلٌ شعر بالمسؤولية مبكراً وحمل على عاتقه مهمة عظمى؛ ليُكمل مسيرة النماء، ويُسهم بفطنته وعلمه في رفعة مجتمعه ووطنه.
إن استقبال العام الجديد ليس مجرد تبديلِ أرقامٍ في التقويم، بل هو وقفة صادقة مع الذات، نجدد فيها العهد مع الطموح، ونستمد من ذكريات الراحلين وبصماتهم قوةً تدفعنا نحو الأمام. لنرسم معاً لوحة الغد بألوان التفاؤل والعمل، ولنجعل من هذا العام فصلاً جديداً يُكتب بمداد من التميز، والأمن، والأمنيات المتحققة.



