تلويحة يد الشيخ فيصل بن مشل التمياط.. وداعٌ بقي في الذاكرة

بقلم الكاتبة : نجاح لافي الشمري 

الحدود الشمالية رفحاء 

هناك مواقف لا تحتاج إلى كثير من الكلام حتى تبقى في الذاكرة، وتظل تفاصيلها حاضرة مهما مضت الأيام. ومن تلك التفاصيل تلويحة يد الشيخ فيصل بن مشل التمياط،

تلك التلويحة التي حملت في معناها أكثر من مجرد وداع؛ كانت صورة لرجلٍ عُرف بأخلاقه العالية، وطيب ذكره، وحبه للخير وأهله ومن حوله.

لم تكن مجرد حركة عابرة في لحظة وداع، بل أصبحت ذكرى تختزن مشاعر كثيرة؛ محبة، وتقدير، وحنين إلى رجلٍ ترك خلفه سيرةً عطرة وأثرًا طيبًا.

رحل الشيخ فيصل، وبقيت تلويحة يده في ذاكرة من أحبوه، وكأنها آخر سلامٍ يختصر علاقة طويلة من المودة والاحترام. رجلٌ عُرف بأخلاقه العالية، وبحبه للخير، وبفرحته الصادقة حين يرى أبناء وبنات القبيلة يحققون النجاح والتميز.

كان نجاحهم يعني له الكثير، وكان يفرح لكل إنجاز يرفع اسم القبيلة، ويشجع أبناءها وبناتها، مؤمنًا بأن فرحة الإنسان بنجاح غيره دليل على صفاء القلب ونبل النفس.

رحل الشيخ فيصل بن مشل التمياط، وبقيت سيرته الطيبة شاهدةً على رجلٍ كان حضوره مرتبطًا بالمحبة والتقدير. فقد عُرف عنه حسن التعامل، وطيب النفس، والحرص على فعل الخير، 

وكان يرى أن فرحة الإنسان بإنجاز أخيه وابن قبيلته من أجمل صور الوفاء والتكاتف. لذلك كان نجاح أي ابن أو ابنة من أبناء القبيلة مصدر سعادة له، يفرح به ويشجعه، وكأن الإنجاز يخصه شخصيًا. وهذه الخصلة وحدها تكشف الكثير عن معدن الرجل ونبل أخلاقه.

ولهذا أصبحت تلك التلويحة بعد الرحيل أكبر من مجرد صورة أو موقف؛ أصبحت رمزًا لذكرى رجلٍ أحب الخير، وأحب الناس، وترك بين أهله ومحبيه مشاعر صادقة لا تنتهي برحيله.

رحل الشيخ فيصل بن مشل التمياط، وبقيت سيرته الطيبة شاهدةً على رجلٍ كان حضوره مرتبطًا بالمحبة والتقدير. 

أما تلويحة يده، فقد أصبحت في الذاكرة رمزًا لذلك الوداع الذي لا يُنسى. يدٌ تلوّح، ووجهٌ يحمل ملامح المحبة، ولحظةٌ تبدو عابرة في وقتها، لكنها بعد الرحيل تتحول إلى ذكرى ثمينة يستعيدها من عرفه وأحبه.

إن بعض الراحلين لا يغادرون تمامًا

تبقى أسماؤهم في المجالس، ومواقفهم في الذاكرة، وكلماتهم في القلوب، وأثرهم في حياة من حولهم. والشيخ فيصل بن مشل التمياط ترك أثرًا طيبًا من خلال أخلاقه ومحبته للخير وفرحته بنجاحات أبناء وبنات القبيلة.

رحم الله الشيخ فيصل بن مشل التمياط رحمةً واسعة، وجعل ما قدمه من خيرٍ ومواقف طيبة في ميزان حسناته، وجبر قلوب أهله ومحبيه، وأبقى ذكره طيبًا بين الناس.

تلويحة يده كانت وداعًا في لحظتها، لكنها أصبحت بعد رحيله ذكرى لا تُنسى، تختصر حكاية رجلٍ غاب جسدًا وبقي أثرًا وسيرةً طيبة في القلوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى