” عناية خاصة جدا ” كوميديا إجتماعية تتاقش قضايا حياتية

ريحاب أبوزيد
تصوير عابر جمعان
كوميديا اجتماعية ساخرة من قلب الوجع الذي يقترب من الإنسان في لحظاته الأكثر ضعفاً وصدقاً عندما يكون بين المرض والخوف والأمل لتحمل الضحكات العالية خلفها تساؤلات عن حياة الانسان التي أصبحت بحاجة إلى عناية خاصة.
هكذا كان العرض الثاني لليوم الثالث للعروض المتنافسة “عناية خاصة جدا” لفرقة الرؤية المسرحية و الذي عرض على مسرح المروج والمشارك ضمن مسار مسابقة مسرح ظفار من تأليف منذر السعيدي وفكرة وآخراج عدي الشنفري وسينوغرافيا عمر ناجي مؤثرات وإزياء عزة القاسمي وبطولةالفنان عبدالله مرعي

وشروفان المشيخي وعبدالله جحنون وهشام صالح ومحمد بيت سعيد وأميرة البلوشي وديانا العلي وخالد الصايغ وهيثم بيت مبارك وجهاد بيت معد.
تدور الأ حداث في غرفة العناية التي تضم بعض المرضى من مختلف الاعمار لتتحول العناية إلى مكان يعكس الواقع الذي يعيشه كل منهم لتمتزج الحقيقة بالوهم في لحظات الضعف الذي يمروا بها لتناقش عدة قضايا اجتماعية يمر بها الانسان في مراحل حياته مثل البطالة والروتين
وقال مخرج العرض ورئيس الفرقة عدي الشنفري:
سعيد جدا الفرقة بعروض مهرجان ظفار الدولي للمسرح في نسخته الثانية من خلال العرض الكوميدي ” عناية خاصة جدا ” التي نسعى من خلالها إلى تقديم عمل يحمل رؤيتنا الفنية ويجمع بين المتعة والطرح الإنساني في قالب قريب من الجمهور لتمثل المشاركة مسؤولية كبيرة قبل خاصة أننا نمثل المسرح في محافظة ظفار بجانب أعمال مسرحية مختلفة وضيوف وفنانين من داخل سلطنة عمان وخارجها وعملنا خلال الفترة الماضية بروح الفريق وكان هدفنا أن نقدم عرضا يليق باسم فرقة الرؤية وبالحركة المسرحية في ظفار حيث أن المهرجان في نسخته الثانية يمثل إضافة مميزة للمشهد الثقافي والفني ويكون فرصة حقيقية للتبادل الثقافي والفني ويمنح الفنان فرصة للاحتكاك بتجارب ومدارس مسرحية متنوعة كما يسهم في إبراز ما تمتلكه ظفار من حراك ثقافي ومواهب وطاقات مسرحية

مؤكدا : أن المهرجانات لا تقاس فقط بعدد العروض أو الجوائز وإنما بما تتركه من أثر وما تصنعه من لقاءات وتجارب وفرص جديدة للمسرحيين وطموحنا أن يستمر مهرجان ظفار الدولي للمسرح ويتطور من نسخة إلى أخرى ليصبح محطة مسرحية وثقافية بارزة في سلطنة عمان والمنطقة
من جانبه قال الفنان عبدالله مرعي أن المشاركة بالمهرجان يمثل بحد ذاته جائزة كبيرة باعتباره مهرجانا دوليا ليكون علامة فارقة في خارطة المهرجانات المسرحية العربية والدولية واستقطاب المهرجان مشاركات من مختلف دول العالم يعزز مكانته وحضوره على الساحة المسرحية حيث أن المشاركة في مهرجان دولي تتيح للفنانين فرصة مهمة للظهور والتطور و مجرد حضور الفنان ومشاركته في مهرجان ظفار ابدولي للمسرح يمثل مكسبًا وتجربة ثرية سواء كان مشاركًا في العروض أو ضمن فريق التنظيم.

و أوضح أن فريق عمل العرض حرص على تقديم عمل خفيف وبفكرة بسيطة تصل إلى الجمهور بسهولة مؤكدًا أن العرض لا يستهدف جهة محددة وإنما يتناول عددًا من الهموم والقضايا الحياتية اليومية التي يواجهها الإنسان
و يتطرق إلى بعض القضايا المرتبطة بالتوعية والخدمات الصحية ومنها مسألة توفير بعض العلاجات من الخارج إلى جانب موضوعات أخرى متعددة،
كما قال مؤلف العرض منذر السعيدي: نشارك في مهرجان ظفار الدولي الثاني للمسرح بعرض (عناية خاصة جداً)، وهو نص يطرح أسئلة حول ضعف الإنسان وهشاشته حين تتداخل حدود الحقيقة بالوهم. فغرفة العناية الخاصة تتحول من غرفة للعلاج إلى مرآة للروح وقد سعدنا بهذه المشاركة التي تجمعنا بالجمهور، وتضعنا داخل تجارب وتحديات مسرحية جديدة. نتمنى أن يستحوذ العرض على دهشة الحضور وانتباههم وأتقدم بالشكر للقائمين على مهرجان ظفار الدولي الثاني للمسرح، ممثلةً ببلدية ظفار وفرقة الرؤية المسرحية، وكل من أسهم في انتقال العمل من الورق إلى الخشبة.
وأضافت عزة القاسمي نائبة رئيس فرقة الرؤية ” سعيدة جدًا وفخورة بمشاركتي في مهرجان ظفار الدولي للمسرح الدورة الثانيةهذا الحدث المسرحي الذي يجمع نخبة من الفنانين والمبدعين، ويمنحنا مساحة حقيقية للقاء والتجربة وتبادل الأفكار والخبرات في أجواء فنية ثرية.
مشاركتي في هذه الدورة تأتي من خلال فرقة الرؤية المسرحية لتي أعتز بكوني نائبة رئيسها وهي مسؤولية أؤمن بأنها تتجاوز الجانب الإداري، لتكون امتدادًا لدوري كفنانة ومساهمة في صناعة العرض المسرحي من أكثر من جانب وفي مسرحية “عناية خاصة جدًا” شاركت في تنفيذ العمل من خلال تصميم وتنفيذ المؤثرات الصوتية، إلى جانب تصميم وتنفيذ الأزياء، وهي تجارب أجد فيها مساحة واسعة للتعبير والإبداع، ومحاولة خلق تفاصيل تخدم رؤية المخرج والنص وتمنح العرض هويته الخاصة.
وأخيرا أقول أني أؤمن أن المسرح عمل جماعي، وأن كل تفصيلة، مهما بدت صغيرة، يمكن أن تصنع فرقًا في تجربة المتلقي؛ من الصوت والإضاءة والأزياء، وصولًا إلى أداء الممثل وحركة المشهد. لذلك فإن وجودي في أكثر من موقع داخل العمل منحني فرصة مختلفة لفهم العرض كمنظومة متكاملة، والعمل بروح الفريق للوصول إلى الصورة التي نطمح إليها فكل الشكر والتقدير للقائمين على مهرجان ظفار الدولي للمسرح – الدورة الثانية على هذا الحراك المسرحي المميز، وعلى إتاحة هذه المساحة التي تلتقي فيها التجارب والأفكار والطموحات ،وأتمنى أن تظل خشبة المسرح في ظفار مساحة دائمة للإبداع، وأن تستمر هذه التظاهرة في دعم الفنان والمسرحي، وفتح آفاق جديدة للتجارب العمانية والعربية.



